شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٤

وَإِنْ أَتَمَّ بَعْدَ الْعِتْقِ فَإِنْ عَلِمَ بِهِ عُدَّ مُتَبَرِّعًا فِي الْحُكْمِ، وَإِلَّا فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ عَلَى رَبِّ الْعَمَلِ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ. وَمَنْ كَرَى دَارًا بِمَعْلُومٍ نَقْدٍ سَنَةً مُعَيَّنَةً ثُمَّ أُخِذَتْ .....................................

----------------------

(وَإِنْ) أَكْرَى عَبْدَهُ وَأَعْتَقَهُ وَ (أَتَمَّ) الْعَمَلَ (بَعْدَ الْعِتْقِ) أَوْ عَمِلَ بَعْضَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ عَمِلَ بَعْضًا قَبْلَهُ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ، (فَإِنْ عَلِمَ) الْعَبْدُ (بِهِ) أَيْ بِالْعِتْقِ وَعَمِلَ مَعَ ذَلِكَ (عُدَّ مُتَبَرِّعًا) عَلَى عَامِلِهِ (فِي الْحُكْمِ) بِمَا عَمِلَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعِتْقِ فَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى رَبِّ الْعَمَلِ، وَأُجْرَةُ مَا قَبْلَ الْعِتْقِ لِسَيِّدِهِ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَلَهُ عَلَى رَبِّ الْعَمَلِ أُجْرَةُ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَلَوْ عَلِمَ بِالْعِتْقِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي نِيَّتِهِ أَنْ يَعْمَلَ بِلَا أُجْرَةٍ عَلِمَ بِهِ رَبُّ الْعَمَلِ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ، أُجْرَةُ عَمَلِهِ بَعْدَ

الْعِتْقِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَفِي الْحُكْمِ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَنْ عَمِلَ بِلَا أَمْرِ مَنْ لَهُ الْعَمَلُ لَهُ الْأَجْرُ إنْ لَمْ يَنْهَهُ، وَكَانَ مِمَّنْ يَعْمَلُ بِالْأَجْرِ إنْ عَلِمَ رَبُّ الْعَمَلِ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَهُ.

(وَإِلَّا) يَعْلَمُ الْعَبْدُ بِالْعِتْقِ (فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ عَلَى رَبِّ الْعَمَلِ) فِيمَا عَمِلَ بَعْدَ الْعِتْقِ، (وَيَرْجِعُ) رَبُّ الْعَمَلِ (بِهِ عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ) إنْ كَانَ قَدْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً عَلَى عَمَلِ الْعَبْدِ، أَوْ أَعْطَاهُ بَعْضَهَا وَلَمْ يَعْمَلْ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ، أَوْ عَمِلَ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وَكَانَ مَا قَبْلَهُ أَقَلَّ مِمَّا وَصَلَ السَّيِّدَ فَيَرُدُّ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا فَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ.

(وَمَنْ) (كَرَى دَارًا) أَوْ بَيْتًا أَوْ نَحْوَهُمَا أَيْ أَكْرَاهَا الْمُكْتَرِي (بِ) كِرَاءٍ (مَعْلُومٍ نَقْدٍ) بِإِسْكَانِ الْقَافِ أَيْ مَنْقُودًا وَهُوَ فِعْلٌ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ مُسَكَّنُ الْقَافِ أَوْ مَكْسُورَةٌ (سَنَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِكَرَى، أَوْ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ (مُعَيَّنَةً) مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةً، وَكَذَا غَيْرُهَا مِنْ الْمُدَدِ (ثُمَّ أُخِذَتْ