شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٠

نَقْدٍ شَهْرًا مَعْلُومًا ثُمَّ سَافَرَ مُكْتَرِيهَا عَنْهَا بَعْدَ الدُّخُولِ حَتَّى انْسَلَخَ حُسِبَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: فِي مُكْرِي دَابَّةٍ لِحَرْثٍ أَوْ طَحْنٍ أَوْ نَحْوِهِ ..............................

----------------------------------------

نَقْدٍ) نَعْتٌ لِكِرَاءٍ، أَوْ حَالٌ مِنْهُ، أَوْ مِنْ ضَمِيرِهِ فِي مَعْلُومٍ إنْ جُعِلَ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ (شَهْرًا مَعْلُومًا) مُتَعَلِّقٌ بِكَرَى، أَوْ أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ (ثُمَّ سَافَرَ مُكْتَرِيهَا) أَوْ غَابَ (عَنْهَا بَعْدَ الدُّخُولِ) أَيْ دُخُولِهَا بِالسُّكْنَى إنْ كَانَ قَدْ أَكْرَاهَا لِلسُّكْنَى، أَوْ بِالْخَزْنِ إنْ اكْتَرَاهَا لَهُ أَوْ بِهِمَا إنْ اكْتَرَاهَا لَهُمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا أَوْ اكْتَرَاهَا مُطْلَقًا وَشَرَطَ الدُّخُولَ لِيَكُونَ عَقْدُ الْأُجْرَةِ لَازِمًا لِوُجُودِ النَّقْدِ وَالدُّخُولِ فِي الْعَمَلِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْهَا فَفِيهِ خِلَافُ عَقْدِ الْإِجَارَةِ؛ (حَتَّى انْسَلَخَ) الشَّهْرُ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّا كَانَ بَيْنَهُمَا أَجَلًا، أَوْ رَجَعَ قَبْلَ انْسِلَاخِ الْمُدَّةِ وَلَمْ يَسْكُنْهَا بَعْدَ الرُّجُوعِ أَوْ حَضَرَ وَلَمْ يُسَافِرْ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْكُنْهَا مَثَلًا بَعْدَ أَنْ سَكَنَهَا بَعْضَ الْمُدَّةِ، (حُسِبَ عَلَيْهِ) الْأَجَلُ كُلُّهُ مَا سَكَنَ وَمَا لَمْ يَسْكُنْ، أَوْ أَرَادَ حُسِبَ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ كُلُّهُ أَوْ أَرَادَ حُسِبَ عَلَيْهِ وَقْتَ سَفَرِهِ عَنْهَا، كَمَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ وَقْتَ عَدَمِ سَفَرِهِ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ، لِأَنَّ ذَلِكَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ، إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَهُ الرُّجُوعُ وَلَوْ دَخَلَ وَنَقَدَ لَهُ فَإِنَّهُ إنْ أَشْهَدَ حِينَ أَرَادَ السَّفَرَ أَوْ الْغَيْبَةَ أَوْ التَّرْكَ فَخَرَجَ مِنْهَا أَنَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْ الْكِرَاءِ، وَأَعْلَمَ صَاحِبَهَا بِذَلِكَ، فَمَا لَهُ إلَّا مَا يُقَابِلُ مَا سَكَنَ، وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُ فَلَهُ الْكِرَاءُ تَامًّا، وَقِيلَ: لَهُ مَا يُقَابِلُ مَا سَكَنَ مِنْ الْكِرَاءِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمَا بَعْدُ، وَلَا يَجِدُ ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ قَالَ: يَلْزَمُ الْإِجَارَةَ بِالدُّخُولِ وَالنَّقْدِ وَلَوْ أَشْهَدَ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ تَامًّا، وَإِنْ نَقَدَ وَلَمْ يَدْخُلْ فَلَا يَحْسِبُ عَلَيْهِ كِرَاءَ مَا لَمْ يَسْكُنْ عِنْدَ مُشْتَرِطِ الدُّخُولِ، وَيُحْسَبُ عِنْدَ مَنْ لَمْ يَشْرُطْهُ، إلَّاإنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ فَسَخَ الْعَقْدَ وَأَعْلَمَ صَاحِبَهَا.

(وَقِيلَ فِي مُكْرِي دَابَّةٍ لِحَرْثٍ أَوْ طَحْنٍ أَوْ نَحْوِهِ) مِنْ الْأَعْمَالِ أَوْ لِلْعَمَلِ مُطْلَقًا