الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٢وَمَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدَهُ أَوْ دَابَّتَهُ لِعَمَلٍ مَقْصُودٍ إلَيْهِ فَوَقَعَ الْعَطَبُ بِذَلِكَ، وَإِنْ بِهُرُوبٍ أَوْ مَرَضٍ وَجَبَ الرَّدُّ إنْ نَقَدَ، إلَّا مَا ذَكَرُوا فِي كِرَاءِ الْأَحْمَالِ مُوَصَّلَةً كَمُسْتَأْجِرٍ آخَرَ لِحَمْلِ مَعْلُومٍ لِآخَرَ بِمَعْلُومٍ نَقْدٍ فَهُوَ الْكِرَاءُ الْمُوَصَّلُ .................
------------------------------
(وَمَنْ) (اسْتَأْجَرَ عَبْدَهُ أَوْ دَابَّتَهُ) أَوْ غَيْرَهُمَا مِمَّا يُسْتَأْجَرُ (لِعَمَلٍ مَقْصُودٍ إلَيْهِ) مَحْدُودٍ أَوْ لِعَمَلٍ مَقْصُودٍ غَيْرِ مَحْدُودٍ وَحُدَّ بِوَقْتٍ أَوْ لِعَمَلٍ مُطْلَقًا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَحُدَّ بِوَقْتٍ (فَوَقَعَ الْعَطَبُ بِذَلِكَ) أَيْ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمُسْتَأْجَرِ (وَإِنْ بِهُرُوبٍ أَوْ مَرَضٍ) إنْ كَانَ حَيَوَانًا كَعَبْدٍ وَدَابَّةٍ وَلَا سِيَّمَا بِمَوْتٍ أَوْ وَقَعَ الْعَطَبُ بِانْكِسَارٍ أَوْ بُطْلَانُهُ عَلَى الْعَمَلِ بِفَسَادٍ أَوْ وَجْهٍ مَا (وَجَبَ الرَّدُّ) رَدُّ الْكِرَاءِ كُلِّهِ إنْ لَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا وَرَدُّ مَا يُقَابِلُ مَا لَمْ يَعْمَلْ إنْ عَمِلَ شَيْئًا (إنْ نَقَدَ) وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ لَمْ يُتَصَوَّرْ الرَّدُّ لِعَدَمِ مَا يُرَدُّ، بَلْ حِينَئِذٍ لَا يُطَالِبُ الْمُكْتَرِي بِالْكِرَاءِ كَمَا يَرُدُّهُ لَوْ قَبَضَهُ، (إلَّا مَا ذَكَرُوا فِي كِرَاءِ الْأَحْمَالِ مُوَصَّلَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ الْمُقَدَّرَةِ (كَ) إنْسَانٍ (مُسْتَأْجِرٍ) إنْسَانًا (آخَرَ لِحَمْلِ) شَيْءٍ (مَعْلُومٍ لِ) مَعْلُومٍ (آخَرَ) أَيْ لِمَوْضِعٍ مَعْلُومٍ كَمَا عُلِمَ الشَّيْءُ (بِ) كِرَاءٍ (مَعْلُومٍ نَقْدٍ فَ) هَذَا الْكِرَاءُ (هُوَ الْكِرَاءُ الْمُوَصَّلُ) أَيْ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُوَصَّلَ، وَلَوْ مَاتَتْ الدَّابَّةُ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ الْكِرَاءَ عَلَى تِلْكَ الدَّابَّةِ خُصُوصًا، بَلْ عَقَدَهُ عَلَى ذِمَّةِ الْأَجِيرِ فَيُوَصِّلُهُ بِأَيِّ دَابَّةٍ شَاءَ، حَتَّى إنْ شَاءَ وَصَّلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ إنْ أَمْكَنَ، وَلَوْ حَضَرَتْ الدَّابَّةُ حِينَ الْعَقْدِ فَإِنَّ حُضُورَهَا لَا يُخْرِجُ الْكِرَاءَ عَنْ كَوْنِهِ مُوَصَّلًا، إلَّا إنْ قَالَ أُكَرِي لَك هَذِهِ الدَّابَّةَ، أَوْ قَالَ: أَحْمِلُ عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ بِكَذَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِ تَخْصِيصِهَا، بَلْ لَوْ قَالَ أَيْضًا: عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِ التَّخْصِيصِ، وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ إنَّهُ كِرَاءٌ مُوَصَّلٌ لَكَانَ أَيْضًا مُوَصَّلًا لِأَنَّ قَوْلَهُ: مُوَصَّلٌ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: إنْ مَاتَتْ هَذِهِ الدَّابَّةُ أَوْ عَطِبَتْ أَوْ مَنَعَ مِنْهَا مَانِعٌ