شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٦

نُقِدَ وَجَبَ رَدُّ الْبَاقِي بِالْحِسَابِ لَا بِالْمَاضِي فِي الْحُكْمِ، وَلَا يُدْرَكُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى مُسْتَأْجِرٍ كِرَاءَ مَا سَكَنَ فِيهَا أَوْ اسْتَعْمَلَ فِيهِ أَيْضًا .............

-------------------------------------

نُقِدَ) الْكِرَاءَ (وَجَبَ) عَلَى الْمُكْرِي (رَدُّ الْبَاقِي) مِنْ الْكِرَاءِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرِ الْمُكْتَرَى (بِالْحِسَابِ)، يَحْسِبُ كَمْ بَقِيَ مِنْ الْأَجَلِ فَيَرُدُّ لَهُ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْكِرَاءِ، وَيَحْسِبُ لِنَفْسِهِ فِي الْحُكْمِ مَا يُقَابِلُ مَا مَضَى كَمَا قَالَ، (لَا بِالْمَاضِي) مِنْ الْكِرَاءِ بِمُضِيِّ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْأَجَلِ، فَإِنَّ الْمُكْرِيَ يَحْبِسُهُ لِنَفْسِهِ (فِي الْحُكْمِ)، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى الْمُكْتَرِي أَيْضًا، لِأَنَّ الْعُقْدَةَ بَاطِلَةٌ، وَإِذَا بَطَلَتْ فَإِنَّ الثَّمَنَ يَرْجِعُ إلَى مَنْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ، كَمَنْ غَصَبَ شَيْئًا فَبَاعَهُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي، وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الشَّيْءَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ لَمْ يُدْرِكْ فِي الْحُكْمِ الْمُكْتَرِي عَلَى الْمُكْرِي رَدُّ شَيْءٍ.

(وَلَا يُدْرَكُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى مُسْتَأْجِرٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَهُوَ الْمُكْتَرِي (كِرَاءَ مَا سَكَنَ فِيهَا) أَيْ فِي الدَّارِ (أَوْ) كِرَاءَ مَا (اسْتَعْمَلَ) مِنْ دَابَّةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (فِيهِ) أَيْ فِي الْحُكْمِ (أَيْضًا)، وَيُدْرِكُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ لَا يُدْرِكُ الْمُسْتَأْجِرُ الْمُكْتَرِي عَلَى الْمُكْرِي رَدَّ مَا وَصَلَهُ مِنْ الْكِرَاءِ مِمَّا قَابَلَ مَا مَضَى مِنْ الْأَجَلِ فِي الْحُكْمِ، وَلَا يُقَالُ: هَذَا لَا يُتَوَهَّمُ فَلَا يَحْسُنُ التَّعَرُّضُ لَهُ فَحِينَئِذٍ يَقْرَأُ قَوْلَ الشَّيْخِ وَلَا يُدْرَكُ عَلَيْهِ رَدُّ الَّذِي يَنُوبُ مَا مَضَى إلَخْ، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلُ الْمَحْذُوفُ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ الَّذِي هُوَ الْمُسْتَحِقُّ، لِأَنَّا نَقُولُ: يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُكْتَرِيَ يُطَالِبُ الْمُكْرِي بِالرَّدِّ لِظُهُورِ أَنَّ الشَّيْءَ

لَيْسَ مِلْكًا لِلْمُكْرِي فَيُحَالِلْ الْمُكْتَرِي الْمُسْتَحِقَّ أَوْ يُعْطِيه كِرَاءَ الْمِثْلِ فَيَحْسُنُ أَنْ يُقْرَأَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلُ الْمَحْذُوفُ عَامٌّ لِلْمُسْتَحِقِّ أَوْ الْمُكْتَرِي وَلَا يُدْرَكُ الْمُسْتَحَقُّ وَلَا الْمُكْتَرِي عَلَى الْمُكْرِي