الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٩بَابٌ ضَمِنَ الْأَجِيرُ إنْ تَعَدَّى اتِّفَاقًا ........................................
-----------------------------------
(بَابٌ) فِي ضَمَانِ الْأَجِيرِ وَالْمُكْتَرِي (ضَمِنَ الْأَجِيرُ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْمُكْتَرِي عَلَى طَرِيقِ عُمُومِ الْمَجَازِ لَا بِطَرِيقِ اسْتِعْمَالِ الْكَلِمَةِ فِي مَعْنَيَيْهَا، وَأَيْضًا إنَّ الْأَجِيرَ وَالْمُكْتَرِي كِلَيْهِمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ الَّذِي فِي يَدِهِ مَالُ غَيْرِهِ عَلَى أَجْرٍ مَعْلُومٍ لِلْعَمَلِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ الشُّمُولِ قَوْلُهُ: أَوْ اكْتَرَى بَيْتًا شَهْرًا إلَخْ (إنْ تَعَدَّى اتِّفَاقًا).
قَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ: يَدُ الْمُكْتَرِي عَلَى الدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ يَدُ أَمَانَةٍ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ وَكَذَا بَعْدَهَا فِي الْأَصَحِّ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ؛ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَالثَّانِي يَضْمَنُ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ كَالْمُسْتَعِيرِ ا هـ.
وَفِي قَوَانِينِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ " مَنْ اكْتَرَى عَرَضًا أَوْ دَابَّةً لَمْ يَضْمَنْهَا إلَّا بِالتَّعَدِّي