شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤١

أَوْ دَابَّةً لِحَمْلِ مَعْلُومٍ أَوْ لِمَكَانٍ مُعَيَّنٍ فَجَاوَزَهُ فَقِيلَ لَزِمَهُ كِرَاءُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ،، وَضَمِنَهَا فِي الزَّائِدِ بِلَا كِرَاءٍ مُطْلَقًا، وَقِيلَ ..............

---------------------------------------

أَكْثَرُ مِنْهُ أَوْ سَكَنَ أَوْ خَزَّنَ أَكْثَرَ مِنْ الضِّعْفِ أَوْ أَقَلَّ، وَمِثَالُ تَلَفِ الْبَيْتِ أَنْ يَسْكُنَهُ فَوْقَ الْمُدَّةِ فَيَنْكَسِرَ خَشَبُهُ أَوْ تَجْصِيصُهُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ بِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ (أَوْ دَابَّةً لِحَمْلِ) شَيْءٍ (مَعْلُومٍ) إلَى مَعْلُومٍ فَحَمَلَ أَكْثَرَ إلَى الْمَعْلُومِ (أَوْ) دَابَّةً (لِ) لِحَمْلٍ مُطْلَقًا مُدَّةً مَعْلُومَةً إلَى (مَكَان مُعَيَّنٍ فَجَاوَزَهُ) أَيْ جَاوَزَ الْمَكَانَ أَوْ الزَّمَانَ، وَإِذَا فَعَلَ تِلْكَ الْمُجَاوَزَةِ (فَقِيلَ) أَيْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: (لَزِمَهُ كِرَاءُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَضَمِنَهَا) كُلَّهَا إنْ عَطِبَتْ كُلُّهَا، أَوْ بَعْضَهَا إنْ عَطِبَ بَعْضُهَا، وَقَبْلَ الْمُجَاوَزَةِ هِيَ فِي يَدِهِ كَأَمَانَةٍ، وَبَعْدَ الْمُجَاوَزَةِ كَانَتْ فِي ذِمَّتِهِ (فِي الزَّائِدِ) أَيْ كَانَتْ فِي ضَمَانِهِ، فِيمَا زَادَ عَلَى الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ، فَإِنْ عَطِبَتْ فِيهِ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ عَطَبِهَا، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تَعْطَبْ كَمَا قَالَ (بِلَا كِرَاءٍ) عَلَى الزَّائِدِ (مُطْلَقًا)

أَيْ عَطِبَتْ أَمْ لَمْ تَعْطَبْ، وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَوْ لَزِمَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ عَلَى الزَّائِدِ وَالضَّمَانِ لَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وَالْكِرَاءُ وَهُمَا مُتَنَافِيَانِ، لِأَنَّ الْكِرَاءَ يُنَاسِبُ أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي ضَمَانِهِ إذْ لَوْ كَانَتْ فِي ضَمَانِهِ كَمِلْكِ الْإِنْسَانِ فَإِنَّهُ فِي ضَمَانِ الْإِنْسَانِ إنْ ضَاعَ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْكِرَاءُ، بَلْ يَكُونُ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ، وَكَوْنُهَا فِي ضَمَانِهِ يَقْتَضِي أَنْ لَا كِرَاءَ عَلَيْهِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الزِّيَادَةِ وَالْعَطَبِ مِنْ عَمَلِهِ فَيَلْزَمَانِهِ مَعًا إنْ عَطِبَتْ كَالْكِرَاءِ الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَكَذَا يُقَالُ أَيْضًا فِي قَوْلِ الرَّبِيعِ الْآتِي فَإِنَّهُ أَيْضًا يَقُولُ: لَا يَجْتَمِعُ الضَّمَانُ وَالْأَجْرُ، لَكِنَّهُ أَرَادَ الضَّمَانَ بِالْفِعْلِ بِأَنْ تَعْطَبَ فَيُعْطِي قِيمَةَ الْعَطَبِ، وَأَرَادَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالضَّمَانِ دُخُولَ الدَّابَّةِ فِي ضَمَانِهِ وَأَنَّهَا لَيْسَتْ كَالْأَمَانَةِ.

(وَقِيلَ) أَيْ قَالَ الرَّبِيعُ وَمَشَايِخُ مِنْ أَصْحَابِنَا الْحَضْرَمِيِّينَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ