شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٢

وَلِلْقَوْمِ إنْ انْكَسَرَتْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ أَلْوَاحِهَا وَأَعْوَادِهَا مَا يَرْكَبُونَهُ وَيُنَجُّونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ مِنْ الْمَوْتِ، وَلَا يَجِدُ رَبُّهَا مَنْعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ لَزِمَهُ وَإِنْ خَافُوا غَرَقًا خَفَّفُوا بِإِلْقَاءِ بَعْضِ الْمَالِ بِشِرَائِهِ مِنْ رَبِّهِ بِاتِّفَاقِهِمْ، عَلَى الْمَالِ أَوْ عَلَى الرُّءُوسِ …

-----------------------------

يَضْمَنُ بِذَلِكَ، وَإِنْ ضَرَّهَا الْحُوتُ بِلَا تَفْرِيطٍ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

(وَلِلْقَوْمِ إنْ انْكَسَرَتْ) سَفِينَةٌ (أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ أَلْوَاحِهَا وَأَعْوَادِهَا) وَلَوْ لَمْ تَنْقَلِعْ بِأَنْ يَقْلَعُوهَا وَيَقْصِدُوا أَخَفَّ ضَرَرًا (مَا يَرْكَبُونَهُ وَيُنَجُّونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ مِنْ الْمَوْتِ) وَأَمْوَالَهُمْ، وَإِنْ حُمِلَ فِيهَا أَوْ بِجَانِبِهَا زَوْرَقٌ أَوْ جَرَّتْهُ وَهُوَ لِصَاحِبِهَا فَهُوَ لِمَنْ

سَبَقَ إلَيْهَا بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ، كَمَا أَنَّ الْأَلْوَاحَ وَالْأَعْوَادَ لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهَا، وَلَا يَأْخُذُ مَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ مَالَهُ وَيَدَعُ غَيْرَهُ يَمُوتُ وَالْإِنْسَانُ أَوْلَى مِنْ الْمَالِ، وَكَذَا مَا بِدَاخِلِهَا مِنْ أَلْوَاحٍ وَأَعْوَادٍ مَوْضُوعَةً وَهِيَ لِصَاحِبِهَا (وَلَا يَجِدُ رَبُّهَا مَنْعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِي وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، فَإِنْ مَنَعَهُمْ قَهْرًا لَزِمَهُ مَا فَسَدَ مِنْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ بِمَنْعِهِ، (وَقَدْ لَزِمَهُ) أَنْ يَفْعَلَ مَا يُنْقِذُهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ مِنْ الْهَلَاكِ، وَإِنْ وَصَلُوا مَأْمَنَهُمْ مِنْ الْغَرَقِ رَدُّوا مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ الْأَلْوَاحِ وَغَيْرِهَا لِصَاحِبِ السَّفِينَةِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوهُ أَوْ لَمْ يَعْرِفُوهُ أَوْ أَيِسُوا مِنْ الِالْتِقَاءِ مَعَهُ فَلْيَبِيعُوا ذَلِكَ وَيَتَصَدَّقُوا بِثَمَنِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِنَجَاتِهِ، وَإِلَّا فَلْيَحْفَظُوا ثَمَنَهُ حَتَّى تَتِمَّ أَرْبَعَ سِنِينَ فَلْيُعْطُوهُ وَرَثَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوهُمْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ تَصَدَّقُوا بِهِ، وَإِنْ أَمْكَنَهُمْ وَلَهُ ذَلِكَ بِلَا بَيْعٍ وَلَا مَشَقَّةٍ تَلْحَقُهُمْ فِي حِفْظِهِ تَرَكُوهُ حَتَّى يُعْطُوهُ وَرَثَتَهُ كَذَلِكَ، أَوْ يَتَصَدَّقُوا بِثَمَنِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ كَذَلِكَ بَعْدَ الْأَرْبَعِ.

(وَإِنْ خَافُوا غَرَقًا خَفَّفُوا) ثِقَلَهَا (بِإِلْقَاءِ بَعْضِ الْمَالِ بِشِرَائِهِ مِنْ رَبِّهِ بِاتِّفَاقِهِمْ) عَلَى شِرَائِهِ وَعَلَى الضَّمَانِ لِثَمَنِ مَا اشْتَرَوْا (عَلَى الْمَالِ أَوْ عَلَى الرُّءُوسِ)