الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٣..................................................
-------------------------
أَوْ عَلَى أَنَّ عَلَى الرَّأْسِ مِنْهُ مِقْدَارًا مَخْصُوصًا، وَالْبَاقِي عَلَى الْمَالِ أَوْ الْعَكْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ؛ وَإِنْ اشْتَرَاهُ بَعْضُهُمْ فَأَلْقَاهُ ضَمِنَ وَحْدَهُ وَلَوْ اشْتَرَى عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، إلَّا إنْ اتَّفَقُوا مَعَهُ عَلَى الشِّرَاءِ، أَوْ قَالُوا لَهُ: اشْتَرِ عَلَيْنَا، وَإِنْ قَالُوا: اشْتَرِ عَلَيْنَا فَاشْتَرَى ضَمِنُوا وَحْدَهُمْ فِي الْحُكْمِ، إلَّا إنْ قَالُوا: وَعَلَيْك، وَقِيلَ: يَضْمَنُ مَعَهُمْ، لِأَنَّ اللَّفْظَ قَدْ يَشْمَلُهُ كَمَا شَمِلَتْهُ الْمَصْلَحَةُ، وَعَلَى الْبَائِعِ ضَمَانُ
نَصِيبِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ إلَّا إنْ اسْتَثْنَوْهُ، وَقِيلَ: لَا، إلَّا إنْ ذَكَرُوهُ فِي الضَّمَانِ وَلَا يَلْزَمُ صَاحِبَ السَّفِينَةِ مَعَهُمْ ضَمَانُ ثَمَنِ مَا اشْتَرَوْا وَلَوْ شَرَطُوا عَلَيْهِ إلَّا إنْ رَضِيَ بِشَرْطِهِمْ، لِأَنَّهُ خَرَجَ بِهِمْ وَهُمْ رَاضُونَ بِثِقْلِهَا وَهُوَ رَاضٍ بِهِ فَلَا يَضْمَنُ مَعَهُمْ وَبِذَلِكَ صَرَّحُوا فِي الدِّيوَانِ " لَكِنْ فَرَضُوا الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا لَمْ يَحْضُرْ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ وَأَلْقَى هُوَ مَا أَلْقَى مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَالْأَمْرُ سَوَاءٌ، بَلْ إذَا حَضَرُوا يَكُونُ أَوْلَى بِعَدَمِ الضَّمَانِ لَهُمْ.
وَإِنْ أَبَى أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ مِنْ الرَّمْيِ رُمِيَتْ قَهْرًا أَوْ ضُمِنَتْ لَهُمْ، وَلَا يَضْمَنُونَ مَعَهُ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ فِي إصْلَاحِ سَفِينَتِهِ وَلَا مَا أَلْقَى هُوَ مِنْ مَالِهِ فِي تَنْجِيَتِهَا أَوْ إسْرَاعِهَا وَإِذَا أَعْطَوْا عَلَى الْأَمْوَالِ فَلَا يُعْطُوا عَلَى الْعَبِيدِ لِأَنَّهُمْ وَلَوْ كَانُوا أَمْوَالًا لَكِنْ قَدْ لَزِمَتْ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ تَنْجِيَةُ الْأَنْفُسِ، وَالْعَبِيدُ أَنْفُسٌ، وَلِأَنَّهُمْ لَا يُلْقَوْنَ كَمَا تُلْقَى الْأَمْوَالُ، وَقِيلَ: يُعْطُونَ عَلَى الْعَبِيدِ، وَبِهِ قَالُوا فِي الدِّيوَانِ " كَمَا مَرَّ، وَمَنْ لَمْ يَحْضُرْ مِنْ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ فَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُعْطِي مَعَهُمْ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ وَكِيلُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ قَائِمُهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لَهُ، وَعِلْمُ الْغَائِبِ عِلْمُهُ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ صِيَانَةٌ لَهُ عَنْ ذَهَابِهِ الَّذِي هُوَ ضَيَاعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْحِفْظِ، فَكَذَا يُعْطَى مِنْ مَالِ الْمَجْنُونِ وَالطِّفْلِ وَعَلَى نَفْسِهِمَا، لِأَنَّ ذَلِكَ صَلَاحٌ لَهُمْ وَصَوْنٌ، أَلَا تَرَى