شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٨

............................

------------------------------

صَاحِبِ الْحَمْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُنْظَرُ إلَى مَنْ وُلِّيَ السِّيَاقَةَ أَوْ الْقِيَادَةَ فَإِنْ كَانَ السَّائِقُ أَوْ الْقَائِدُ صَاحِبَ الْحَمْلِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ الدَّابَّةِ وَعَنَاؤُهَا وَإِنْ كَانَ صَاحِبَ الدَّابَّةِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ الْحَمْلِ وَلَا عَنَاءَ لَهُ وَوَكِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ ضَامِنٌ لِمَا فِي يَدِهِ، وَإِنْ وَكَّلَا جَمِيعًا وَاحِدًا فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمِيعِ ا هـ.

وَمَعْنَى - حِسَابُهُ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَشْيَ فِي الضَّلَالِ ضَائِعٌ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ بِهِ الْكِرَاءَ فَإِنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِيهِ وَقَدْ آجَرَهَا بِإِذْنِهِ أَوْ كَانَتْ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ فَلَا

شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلِشَرِيكِهِ تَضْمِينُهُ فِي عَنَائِهَا فِي الضَّلَالِ لِسَهْمِهِ، وَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ إذْ لَمْ تَكُنْ مُفَاوَضَةٌ وَمَعْنَى حِسَابُهُ عَلَى الْمُكْتَرِي أَنَّهُ يُعْطِي لِرَبِّهَا كِرَاءَ مَشْيِهَا فِي الضَّلَالِ إذَا ضَلَّتْ بِهِ وَكَذَا الْأَجِيرُ لَهُ أَوْ لِلْمُكْتَرِي أَوْ لَهُمَا إذَا ضَلَّتْ بِهِ وَإِذَا ضَلَّتْ بِأَحَدِهِمْ فَوَقَعَ بِضَلَالِهِ عَلَى عَدُوٍّ فَأَخَذَ الدَّابَّةَ وَالْمَالَ أَوْ أَحَدَهُمَا أَوْ عَقَرَهَا السَّبُعُ غَرِمَ ذَلِكَ مَنْ ضَلَّتْ بِهِ لِأَنَّ الْخَطَأَ لَا يُزِيلُ الضَّمَانَ أَوْ عَطِشَتْ فِي ضَلَالَةٍ حَتَّى هَلَكَتْ أَوْ تَضَرَّرَتْ أَوْ هَلَكَ الْمَالُ أَوْ لَمْ يَهْلِكْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ كُلَّ مَا فَسَدَ أَوْ تَلِفَ بِخَطَئِهِ وَكَذَا الدَّلِيلُ ضَامِنٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَرِيبًا بَعْدُ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي طَرِيقِهِمْ لِأَنَّهُ غَرَّهُمْ وَالْقَائِدُ شَبِيهٌ بِهِ وَإِنْ قَادَهَا مَنْ هُوَ أَجِيرٌ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا وَكَانَ يَمْشِي بِقَوْلِهِمَا الْمُتَوَاطِئُ عَلَى الضَّلَالِ فَمَا ضَاعَ فَعَلَيْهِمَا وَلَا يَضْمَنُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ، وَإِنْ كَانَ يَمْشِي بِقَوْلِ رَبِّهَا لَمْ يَضْمَنْهَا لَهُ وَضَمِنَا جَمِيعًا مَالَ رَبِّ الْمَتَاعِ، وَإِنْ كَانَ يَمْشِي بِقَوْلِ رَبِّ الْمَتَاعِ لَمْ يَضْمَنْهُ لَهُ وَضَمِنَا جَمِيعًا الدَّابَّةَ وَأَمَّا إنْ نَزَلَ الْعَدُوُّ عَلَيْهِمْ فِي الضَّلَالِ نُزُولًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ لَا عَلَى رَبِّ الْمَتَاعِ وَلَا رَبِّ الدَّابَّةِ وَلَا الْأَجِيرِ وَلَا الدَّلِيلِ إلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَخَذَ مَالًا عَلَى الْخِفَارَةِ أَوْ عُقِدَ لَهُ عَلَيْهَا، وَحَاصِلُ