شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٩

فَصْلٌ جَازَ لِأَجِيرٍ مَنْعُ مَا بِيَدِهِ حَتَّى يَأْخُذَ أُجْرَتَهُ، فَإِنْ تَلِفَ مَعْمُولًا ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَأَخَذَ أُجْرَتَهُ، وَقِيلَ قِيمَتَهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ .....

--------------------------------

فَصْلٌ (جَازَ لِأَجِيرٍ مَنْعُ مَا بِيَدِهِ) لِأَجْلِ الْأُجْرَةِ (حَتَّى يَأْخُذَ أُجْرَتَهُ) فَلِلرَّاعِي مَنْعُ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ مَثَلًا إمْسَاكُهَا عَنْ أَصْحَابِهَا وَلَا يُخَلِّيهَا تَذْهَبُ إلَى صَاحِبِهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ بِالْأُجْرَةِ عِنْدَ تَمَامِ الشَّهْرِ مَثَلًا، وَأَمَّا أَنْ يَمْنَعَهُ لِغَيْرِهَا فَلَا يَجُوزُ، وَإِنْ مَنَعَهُ لِغَيْرِهَا وَضَاعَ وَإِنْ بِلَا تَضْيِيعٍ ضَمِنَهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ حَبْسُهُ فِي دَيْنٍ جَحَدَهُ أَوْ تِبَاعَةٍ كَذَلِكَ فَإِنْ ضَاعَ حُسِبَ مِنْ دَيْنِهِ أَوْ تِبَاعَتِهِ مَعْمُولَةً، وَإِذَا حَبَسَهُ حَتَّى يَأْخُذَ أُجْرَتَهُ وَتَلِفَ بِمَا هُوَ سَبَبٌ مَخْلُوقٌ أَوْ بِتَضْيِيعٍ أَوْ تَعَدٍّ أَوْ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ بِلَا وَاسِطَةِ مَخْلُوقٍ أَوْ تَلِفَ وَلَمْ يَحْبِسْهُ (فَإِنْ تَلِفَ) بِنَارٍ أَوْ فَأْرٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (مَعْمُولًا ضَمِنَ قِيمَتَهُ) مَعْمُولًا (وَأَخَذَ أُجْرَتَهُ) لِأَنَّهُ تَلِفَ وَهُوَ مَعْمُولٌ وَالْعَمَلُ نَفْعٌ لِصَاحِبِهِ، (وَقِيلَ): ضَمِنَ (قِيمَتَهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ) لِأَنَّ