شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٨

وَمُتَعَمِّدٌ تَرْكَ تَسْمِيَةٍ عَلَيْهَا قِيمَتَهَا حَيَّةً وَكَذَا كَوَاشٍ قِيلَ لَهُ " اُطْبُخْ هَذَا الْعَجِينَ فَأَحْرَقَهُ لَزِمَهُ عَجِينٌ مِثْلُهُ مُرَكَّبٌ عَلَى اخْتِبَازٍ وَلَوْ فَطِيرًا ....................

--------------------------------

(وَ) لَزِمَ (مُتَعَمِّدٌ تَرْكَ تَسْمِيَةٍ عَلَيْهَا) أَوْ عَلَى النَّحِيرِ بَعْدَ الذَّبْحِ، أَوْ عِنْدَ النَّحْرِ فَاعِلًا لِلذَّبْحِ أَوْ النَّحْرِ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ شَرْعِيٍّ مُفْسِدٍ (قِيمَتَهَا) أَوْ قِيمَةَ النَّحِيرِ (حَيَّةً) أَوْ حَيًّا، لِأَنَّهُ أَفْسَدَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُصَدَّقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُذَكًّى ذَكَاةً شَرْعِيَّةً، وَإِنْ أَخَذَ صَاحِبُهُ جِلْدَهُ نَقَصَ لَهُ مِنْ قِيمَتِهِ، وَكَذَا مَا اتَّصَلَ بِجِلْدِهِ مِنْ صُوفٍ أَوْ وَبَرٍ أَوْ شَعْرٍ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ فَيَأْخُذُ

الْقِيمَةَ كُلَّهَا، وَإِنَّمَا جَعَلْت لِجِلْدِ الْمَيْتَةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ قِيمَةً، لِأَنَّهُ عِنْدِي مُتَنَجِّسٌ يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ، لَا نَجِسٌ بِذَاتِهِ كَالْمَيْتَةِ، وَتَطْهِيرُهُ بِالدِّبَاغِ.

(وَكَذَا كَوَاشٍ قِيلَ لَهُ " اُطْبُخْ هَذَا الْعَجِينَ) أَيْ أَنْضِجْهُ عَلَى مِقْلَاةٍ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ عَلَى نَارٍ أَوْ تُرَابٍ مُحْمًى أَوْ نَحْوِهِ (فَأَحْرَقَهُ لَزِمَهُ عَجِينٌ مِثْلُهُ) فِي الْعَجْنِ وَالنَّوْعِ، كَشَعِيرٍ وَقَمْحٍ (مُرَكَّبٌ عَلَى اخْتِبَازٍ) أَيْ رُكِّبَ كُلُّ أَجْزَاءِ مِقْدَارِ رَغِيفٍ رَغِيفًا، عَلَى كَيْفِيَّةِ اخْتِبَازِ الْخُبْزِ أَيْ عَلَى كَيْفَ يُخْبَزُ عَلَيْهَا بِأَنْ يُرَقَّقَ كَمَا رَقَّقَ صَاحِبُ الْأَوَّلِ، وَلَا يَتْرُكُهُ قِطَعًا غِلَاظًا كَالْفِهْرِ وَيَأْخُذُ الْمَحْرُوقَ لِنَفْسِهِ (وَلَوْ فَطِيرًا) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ خَمِيرًا، إنَّمَا غَيَّا بِالْفَطِيرِ لِأَنَّهُ يَسْهُلُ تَرْكِيبُهُ وَعَجْنُهُ، فَإِنَّ فِي الْخُبْزِ زِيَادَةَ عَمَلٍ، لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةِ الْعَجْنِ، وَأَنْ يَأْتِيَ بِالْخَمِيرَةِ مِنْ عِنْدِهِ وَيَبْقَى عِنْدَهُ قَدْرَ مَا يَخْتَمِرُ، فَقَدْ يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ عَجْنُ الْفَطِيرِ وَتَرْكِيبُهُ وَيَأْخُذُ الْأَجِيرُ ذَلِكَ الْمُحْرَقَ، وَإِنْ أَعْطَاهُ مَا يَصْنَعُ وَلَيْسَ بِصَالِحٍ لِلْعَمَلِ لِضَعْفِهِ أَوْ لِغَيْرِ ضَعْفِهِ فَعَمِلَهُ فَفَسَدَ لِذَلِكَ ضَمِنَهُ، إنْ لَمْ يُخْبِرْ صَاحِبَهُ بِعَدَمِ صَلَاحِهِ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ فَقَالَ: اعْمَلْهُ كَذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.