شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٩

بَابٌ إنْ اخْتَلَفَ صَانِعٌ مَعَ رَبِّ الْمَصْنُوعِ فِي صِفَةِ الصَّنْعَةِ قُبِلَ قَوْلُ رَبِّ الْمَصْنُوعِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الصَّانِعُ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ .............................

--------------------------------

بَابٌ فِي اخْتِلَافِ الصَّانِعِ وَرَبِّ الْمَصْنُوعِ وَالْعَامِلِ وَرَبِّ الْعَمَلِ وَالْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي (إنْ اخْتَلَفَ صَانِعٌ مَعَ رَبِّ الْمَصْنُوعِ) وَمِثْلُهُ الْعَامِلُ مَعَ رَبِّ الْعَمَلِ وَالْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي، فَالصَّنْعَةُ كَالنِّجَارَةِ وَالْعَمَلُ أَعَمُّ مِنْهَا كَالْعَمَلِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَدْخَلَهُ فِي الصَّنْعَةِ (فِي صِفَةِ الصَّنْعَةِ قُبِلَ) عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْمُزَنِيِّ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ (قَوْلُ رَبِّ الْمَصْنُوعِ مَعَ يَمِينِهِ) وَعَلَى الصَّانِعِ الْبَيِّنَةُ، لِأَنَّهُ مُدَّعٍ عَلَى رَبِّ الْمَصْنُوعِ فِي شَيْئِهِ كَمَا قَالَ (إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الصَّانِعُ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الثَّوْبِ: أَمَرْتُك أَنْ تَصْبُغَهُ أَسْوَدَ، وَقَالَ الصَّبَّاغُ: أَمَرْتَنِي أَنْ أَصْبُغَهُ أَحْمَرَ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الصَّانِعُ: أَمَرْتنِي أَنْ أَقْطَعَ هَذَا الثَّوْبَ سَرَاوِيلَ، أَوْ قَالَ لَهُ رَبُّ الثَّوْبِ: بَلْ أَمَرْتُك أَنْ تَقْطَعَهُ قَمِيصًا، أَوْ قَالَ الصَّانِعُ: قَمِيصًا وَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ