الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٢لِلصَّانِعِ، وَفِي أَخْذِهِ مَعْمُولًا وَلِلصَّانِعِ أَجْرُهُ وَعَلَيْهِ نَقْصُهُ وَإِنْ ادَّعَى رَدَّ مَا بِيَدِهِ وَجَحَدَ رَبُّهُ قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الصَّانِعُ الرَّدَّ وَإِنْ قَالَ هَذَا مَتَاعُك قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ رَبُّهُ أَنَّهُ لَيْسَهُ وَلَوْ بِالْخَبَرِ ..................
---------------------------
الْمَعْمُولُ (لِلصَّانِعِ) وَلَا أُجْرَةَ لَهُ (وَفِي أَخْذِهِ مَعْمُولًا وَلِلصَّانِعِ أَجْرُهُ) عَلَى صِبْغِهِ أَوْ خِيَاطَتِهِ إنْ خَاطَهُ بِتَقْوِيمِ الْعُدُولِ لِعَمَلِهِ، لَا الْأَجْرَ الْمَعْقُودَ وَقِيمَةَ الصَّبْغَةِ أَوْ مِثْلِهَا (وَعَلَيْهِ نَقْصُهُ) يُقَوَّمُ غَيْرَ مَقْطُوعٍ وَمَقْطُوعًا إنْ لَمْ يَخِطْهُ، فَيُعْطِي لِرَبِّهِ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ، وَفِي الصِّبَاغَةِ يَأْخُذُهُ مَصْبُوغًا بِمَا صَبَغَهُ الصَّبَّاغُ، فَيَرُدُّ لِلصَّبَّاغِ مِثْلَ صِبْغَتِهِ أَوْ قِيمَتَهَا وَأُجْرَةَ الصَّبْغِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ، وَاَلَّذِي عِنْدِي: أَنَّهُ لَا
أُجْرَةَ لَهُ عَلَى الصَّبْغِ وَلَا عَلَى الْخِيَاطَةِ بَلْ لَهُ قِيمَةُ مَا صَبَغَ بِهِ أَوْ خَاطَ بِهِ أَوْ مِثْلَهُمَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ التَّعَدِّي فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ وَلَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ. وَفِي التَّاجِ " وَقِيلَ: لَا شَيْءَ لِلصَّبْغِ لِأَنَّهُ أَثَرٌ لَا عَيْنٌ، وَالْعَيْنُ مَا يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِهِ.
(وَإِنْ ادَّعَى) أَيْ الْأَجِيرُ (رَدَّ مَا بِيَدِهِ) إلَى مُسْتَأْجِرِهِ (وَجَحَدَ) أَيْ الرَّدَّ (رَبُّهُ) وَهُوَ مُسْتَأْجِرُهُ (قُبِلَ قَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ رَبِّ الشَّيْءِ أَنَّ الْأَجِيرَ لَمْ يَرُدَّهُ إلَيْهِ (مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الصَّانِعُ الرَّدَّ) لِأَنَّ ذِمَّتَهُ مَشْغُولَةٌ بِكَوْنِهِ عِنْدَهُ، فَلَا يُقْبَلْ مِنْهُ ادِّعَاءُ إبْرَائِهَا إلَّا بِبَيَانٍ.
(وَإِنْ قَالَ) الْأَجِيرُ (هَذَا مَتَاعُك) وَأَنْكَرَهُ رَبُّ الْعَمَلِ (قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ) أَنَّهُ مَتَاعُك لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ مَوْكُولٌ إلَيْهِ وَمَنْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ يَكُونُ أَمْكَنَ فِي قَوْلِهِ فِيهِ، لِأَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ (إنْ لَمْ يُبَيِّنْ رَبُّهُ أَنَّهُ) أَيْ ذَلِكَ الْمَتَاعَ (ليسه) أَيْ لَيْسَ مَتَاعَهُ (وَلَوْ بِالْخَبَرِ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ عَدْلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ: إنَّ صِفَةَ مَتَاعِهِ كَذَا مِمَّا لَيْسَتْ صِفَةَ الْمَتَاعِ