شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٣

وَإِنْ بَيَّنَ أَعْطَاهُ الصَّانِعُ مَتَاعَهُ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ وَإِلَّا .........................

----------------------------

الَّذِي نَسَبَهُ إلَيْهِ الْأَجِيرُ كَصِفَتِهِ أَوْ قَدْ حَضَرْنَا حِينَ أَعْطَاهُ وَلَيْسَ هُوَ بِهَذَا وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الْخَبَرَ هُوَ مَا لَمْ يَسْتَجْمِعْ شُرُوطَ الشَّهَادَةِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ بِلَا عَدَالَةٍ أَوْ فِيمَا لَا خَصْمَ فِيهِ أَوْ عَلَى التَّهَاتُرِ بِأَنْ يَكُونَ نَفْيًا أَوْ أَنْ يَكُونَ بِنِسَاءٍ وَحَدَهُنَّ فِيمَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ أَوْ بعيد وَحْدَهُمْ أَوْ بِهِمْ مَعَ مَنْ لَا يُجْزِي وَاحِدُهُ أَوْ أَنْ يَكُونَ بِعِلْمٍ بِلَا تَحَمُّلِ شَهَادَةٍ أَوْ بِدُونِ أَنْ يَقُولُوا عِنْدَ التَّكَلُّمِ بِمَا عِنْدَهُمْ شَهِدْنَا وَالْعُلَمَاءُ لَيْسَ كُلَّمَا ذَكَرُوا الْخَبَرَ أَرَادُوا أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُجْزِي وَقِيلَ بِجَوَازِ شَهَادَةِ التَّهَاتُرِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ مُقْتَضَاهَا غَيْبٌ مِثْلَ أَنْ يَقُولُوا: شَهِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يَقْضِهِ دَيْنَهُ وَعِنْدِي أَنَّ شَهَادَةَ التَّهَاتُرِ شَهَادَةُ النَّفْيِ الَّتِي مُقْتَضَاهَا غَيْبٌ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَازَ مِثْلَ أَنْ يَقُولُوا: شَهِدْنَا وَقْتَ كَذَا وَمَا رَأَيْنَاهُ أَعْطَاهُ كَذَا وَمَا رَأَيْنَا فِعْلَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْوَقْتِ فِي كُلِّ ذَلِكَ وَتَعْيِينِهِ فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُمْ هَكَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ لَيْسَ هَذَا ثَوْبَهُ فَتَهَاتُرٌ.

وَإِنْ قَالُوا حَضَرْنَا وَقْتَ كَذَا وَأَعْطَاهُ ثَوْبًا لَيْسَ هَذَا فَلَيْسَ تَهَاتُرًا (وَإِنْ بَيَّنَ) رَبُّهُ (أَعْطَاهُ الصَّانِعُ مَتَاعَهُ) إنْ أَقَرَّ بَعْدَ الْبَيَانِ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا بَيَّنَهُ رَبُّ الْمَتَاعِ وَأَنَّهُ عِنْدِي فَأُحْضِرُهُ أَوْ خَرَجَ مِنْ يَدِي إلَى

فُلَانٍ فَسَعَى فِي تَحْصِيلِهِ فَأَحْضَرَهُ وَلَا أُجْرَةَ عَلَى عَمَلِهِ إنْ أَنْكَرَ ثُمَّ بَيَّنَ عَلَيْهِ أَوْ أَقَرَّ بَعْدَ إنْكَارٍ وَأَقْدَمَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْمَلَهُ فَعَمِلَهُ وَقِيلَ لَهُ الْأُجْرَةُ إنْ أَنْكَرَ ثُمَّ بَيَّنَ عَلَيْهِ (أَوْ قِيمَتُهُ) أَوْ مِثْلُهُ (إنْ) أَمْكَنَ الْمِثْلُ وَ (لَمْ يَحْضُرْ) هُوَ بِأَنْ أَصَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ أَيْضًا بَعْدَ الْبَيَانِ أَوْ أَقَرَّ بَعْدَ الْبَيَانِ أَنَّهُ اسْتَهْلَكَهُ أَوْ أَنَّهُ تَلِفَ وَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يُقَوَّمُ أَوْ يُجْبَرُ عَلَى مِثْلِهِ وَهُوَ لَمْ يَحْضُرْ قُلْتُ إنْ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّ مِثْلَهُ كَذَا أَوْ قِيمَتَهُ كَذَا أَوْ مِثْلَهُ كَذَا عَلَى أَنْ يُقَوَّمَ الْمِثْلُ فَلَا إشْكَالَ وَإِلَّا حَلَفَ الصَّانِعُ أَنَّ مِثْلَهُ كَذَا فَيَأْخُذُ رَبُّهُ مَا ذَكَرَهُ الصَّانِعُ مِنْ الْمِثْلِ أَوْ قِيمَةَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمِثْلِ وَيَحْلِفُ الصَّانِعُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ (وَإِلَّا) يُبَيِّنَ رَبُّ الْمَصْنُوعِ حَلَفَ الصَّانِعُ أَنَّ مَتَاعَهُ هُوَ هَذَا