شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٨

وَإِنْ قَالَ: هَذَا مَتَاعِي، وَقَالَ الصَّانِعُ: لَا بَلْ هَذَا، قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ رَبُّهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ وَالْمُكْرِي مَعَ أَيْمَانِهِمَا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُكْتَرِي فِي الْمُدَّةِ إنْ اخْتَلَفَا عَلَيْهَا فَعَلَى مُدَّعِي الزِّيَادَةَ فِيهَا أَوْ انْقِضَائِهَا بَيَانُهُ ..........

--------------------------------

(وَإِنْ قَالَ) رَبُّ الْمَتَاعِ، (هَذَا مَتَاعِي، وَقَالَ الصَّانِعُ: لَا بَلْ هَذَا) مَتَاعُك، لَمْ يَتَكَرَّرْ مَعَ مَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ يَقُولُ هُنَالِكَ: إنَّ صَاحِبَ الْمَتَاعِ قَالَ: هَذَا مَتَاعِي (قُبِلَ قَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ الصَّانِعِ (مَعَ يَمِينِهِ) أَنَّهُ هَذَا (إنْ لَمْ يُبَيِّنْ رَبُّهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ) أَنَّ مُدَّةَ الْعَمَلِ بَيْنِي وَبَيْنَك أَيُّهَا الْمُسْتَأْجِرُ كَذَا، (وَ) قَوْلُ (الْمُكْرِي) أَنِّي أَكْرَيْت لَك أَيُّهَا الْمُكْتَرِي دَارِي أَوْ دَابَّتِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مُدَّةَ كَذَا (مَعَ أَيْمَانِهِمَا) جَمْعٌ بِمَعْنَى التَّثْنِيَةِ أَوْ أَرَادَ يَمِينَ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْأَجْزَاءِ وَالْمُكْرِينَ (إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُسْتَأْجِرُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ إنَّ مُدَّةَ الْعَمَلِ كَذَا مِمَّا يُخَالِفُ قَوْلَ الْأَجِيرِ (وَالْمُكْتَرِي) أَنَّ مُدَّةَ الْكِرَاءِ مِمَّا يُخَالِفُ قَوْلَ الْمُكْرِي (فِي الْمُدَّةِ إنْ اخْتَلَفَا عَلَيْهَا) أَيْ إنْ اخْتَلَفَ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا الْأَجِيرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ مَعَ الْآخَرِ مِنْهُمَا، وَأَحَدُ الِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا: الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي مَعَ الْآخَرِ مِنْهُمَا، وَالْمَعْنَى إنْ اخْتَلَفَ الْأَجِيرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ أَوْ الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي فِي الْمُدَّةِ، فَالْقَوْلُ فِيهَا قَوْلُ الْأَجِيرِ وَالْمُكْرِي؛ فَجَوَابُ إنْ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ، وَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلَهُ: (فَعَلَى مُدَّعِي الزِّيَادَةَ فِيهَا) وَهُوَ الْمُكْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرُ غَالِبًا، وَكَذَا لَوْ ادَّعَاهَا الْأَجِيرُ أَوْ الْمُكْرِي وَهُوَ غَيْرُ غَالِبٍ (أَوْ انْقِضَائِهَا) مُدَّعِيهِ غَالِبًا الْأَجِيرُ وَالْمُكْرِي، وَكَذَا لَوْ ادَّعَاهُ الْمُكْتَرِي أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ وَهُوَ غَيْرُ غَالِبٍ (بَيَانُهُ) أَيْ بَيَانُ الْمُدَّعَى بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْمُدَّعِي بِكَسْرِهَا، وَالْمُدَّعَى بِفَتْحِهَا هُوَ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ الزِّيَادَةُ أَوْ الِانْقِضَاءُ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ لِأَحَدِهِمَا أَيْ بَيَانُ أَحَدِهِمَا الزِّيَادَةُ إنْ ادَّعَاهَا أَوْ