شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٠

وَإِنْ اخْتَلَفَا عَلَى قَدْرِ الْكِرَاءِ أَوْ نَوْعِهِ قُبِلَ قَوْلُ الْمُكْتَرِي أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَإِنْ اخْتَلَفَ حَمَّالٌ مَعَ رَبِّ الْمَالِ فِي قَدْرِ الْمَسَافَةِ قُبِلَ قَوْلُ الْحَمَّالِ مَعَ يَمِينِهِ ...........................................

----------------------------------

(وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ مَعَ الْآخَرِ مِنْهُمَا وَأَحَدُ الِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ مَعَ الْآخَرِ مِنْهُمَا، أَيْ الْأَجِيرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُكْتَرِي مَعَ الْمُكْرِي (عَلَى قَدْرِ الْكِرَاءِ) أَوْ الْأُجْرَةِ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَتِسْعَةِ دَنَانِيرَ، وَإِنَّمَا قَالَ: عَلَى، وَلَمْ يَقُلْ: فِي، لِتَضَمُّنِ اخْتَلَفَا مَعْنَى تَنَازَعَا (أَوْ نَوْعِهِ) كَدِينَارٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَكَصَاعِ شَعِيرٍ أَوْ صَاعٍ سُلْتًا سَوَاءٌ اتَّفَقَا فِي الْقِيمَةِ أَوْ اخْتَلَفَا، وَمِنْ الِاخْتِلَافِ (قُبِلَ قَوْلُ الْمُكْتَرِي أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ) عِنْدَ، ابْنِ مَحْبُوبٍ (مَعَ الْيَمِينِ) أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ كِرَاءً، وَأَنَّهُ لَيْسَ النَّوْعُ الَّذِي ادَّعَاهُ عَلَيْهِ خَصْمُهُ (لِأَنَّهُ غَارِمٌ) أَيْ يُعْطِي، وَأَمَّا الْأَجِيرُ وَالْمُكْرِي فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا لِأَنَّهُمَا يَأْخُذَانِ، وَإِنْ ادَّعَى الْمُكْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرُ مَا هُوَ أَكْثَرَ أَوْ أَجْوَدَ نَوْعًا لِلْمُكْرِي وَالْأَجِيرِ قُبِلَ قَوْلُهُمَا أَيْضًا إذَا ادَّعَيَا ذَلِكَ لِدَاعٍ أَنْكَرَهُ الْخَدَمُ لِدَاعٍ، فَإِذَا طَلَبَ الْيَمِينَ فَلَهُ أَيْضًا، وَمَنْ أَعْطَى رَجُلًا دَابَّةً يَعْلِفُهَا صَاعَ بُرٍّ أَوْ صَاعًا شَعِيرًا أَوْ يَرْعَاهَا بِجُزْءٍ مِنْهَا فَادَّعَى نِصْفًا وَادَّعَى الْأَجِيرُ أَقَلَّ فَالْقَوْلُ لِرَبِّهَا، وَلَهُ بَعْرُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ، وَلِلْأَجِيرِ جُزْءٌ فِي النِّتَاجِ كَذَلِكَ إنْ نَتَجَتْ بَعْدَ أَنْ اسْتَحَقَّ السَّهْمَ، فَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِسَنَةٍ وَوَلَدَتْ قَبْلَ السَّنَةِ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي النِّتَاجِ وَلَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ.

(وَإِنْ اخْتَلَفَ حَمَّالٌ مَعَ رَبِّ الْمَالِ فِي قَدْرِ الْمَسَافَةِ قُبِلَ قَوْلُ الْحَمَّالِ) أَنَّ الْحَمْلَ إلَى كَذَا، وَهُوَ دُونَ مَا قَالَ رَبُّ الْمَالِ وَهُوَ الْغَالِبُ أَوْ فَوْقَهُ لِدَاعٍ، وَكَذَا لَوْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: إلَى كَذَا بِثَمَنٍ زَائِدٍ، وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ إلَى كَذَا مِمَّا هُوَ دُونَهُ أَوْ أَطْوَلَ بِنَاقِصٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ، ادَّعَى

زِيَادَةَ الْمَكَانِ أَوْ نَقْصَهَا (مَعَ يَمِينِهِ) أَنَّ الْحَمْلَ إلَى كَذَا لَا إلَى مَا قَالَ رَبُّ الْمَالِ، وَإِنْ بَيَّنَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مِنْ