شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٦

غَصْبًا أَوْ إعَارَةً وَالْآخَرُ الْكِرَاءَ قُبِلَ قَوْلُ رَبِّهَا وَإِنْ مَاتَ مُكْتَرٍ فِي دَارٍ أَوْ بَيْتٍ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ قَعَدَ وَارِثُهُ فِيمَا فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا .....

-------------------------

عَمَلٍ فِيهِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ سَوَاءٌ بَقِيَ ذَلِكَ أَوْ تَلِفَ فِي يَدِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ (غَصْبًا) أَوْ سَرِقَةً (أَوْ إعَارَةً) أَوْ ائْتِمَانًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ إكْرَاءً وَلَا إجَارَةً وَلَا عُقْدَةَ بَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَإِنَّمَا ادَّعَى لِيَضْمَنَ لَهُ مَا فَسَدَ فِي الْمُعَارِ بِنَاءً عَلَى ضَمَانِ الْعَارِيَّةِ، أَوْ لِيَدَّعِيَ عَلَيْهِ أَنِّي قُلْتُ لَك: اعْمَلْ وَارْدُدْ إلَيَّ لِيَكُونَ بِذَلِكَ ضَامِنًا، أَوْ لِيَدَّعِيَ عَلَيْهِ أَنِّي شَرَطْتُ عَلَيْك الضَّمَانَ وَلِيُدْرِكَ عَلَيْهِ الرَّدَّ مَتَى شَاءَ، وَلَوْ كَانَ الْكِرَاءُ كَمَا قَالَ مُدَّعِي الْكِرَاءِ لَكَانَ لِمُدَّعِيهِ الِامْتِنَاعُ مِنْ الرَّدِّ إلَى الْأَجَلِ (وَ) ادَّعَى (الْآخَرُ الْكِرَاءَ) أَوْ الِاسْتِئْجَارَ (قُبِلَ قَوْلُ رَبِّهَا) أَيْ رَبِّ الدَّابَّةِ، وَكَذَا مَا ذَكَرْنَا بَعْدَهَا، إلَّا أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى الْغَصْبِ بِقَوْلِهِ: فَلَا كِرَاءَ لَهُ، وَلَكِنْ إنْ كَانَ غَصْبًا أَوْ سَرِقَةً فَلَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ، وَكَذَا لَا أُجْرَةَ لِلْأَجِيرِ إنْ عَمِلَ لِإِنْكَارِ الْمَالِكِ لِلشَّيْءِ أَنْ يَكُونَ أَجِيرًا لَهُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِي عَمَلِهِ نَفْعٌ فَلَهُ عَنَاءُ الْمِثْلِ، وَإِنْ قَالَ: أَسْكَنْتنِي وَلَمْ تَقُلْ لِي بِكِرَاءٍ فَإِنْ كَانَ رَبُّ الدَّارِ مَعْرُوفًا أَنَّهُ يُؤْجِرُهَا لَزِمَ السَّاكِنُ الْبَيَانَ أَنَّهُ أَسْكَنَهُ بِلَا كِرَاءٍ، وَإِلَّا حَلَّفَهُ وَأَعْطَاهُ كِرَاءَ الْمِثْلِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِأَجْرٍ وَلَا بِغَيْرِهِ فَأَيُّهُمَا ادَّعَى لِنَفْسِهِ شَيْئًا كُلِّفَ بَيَانَهُ، وَهَكَذَا سَائِرُ مَا يُكْرَى.

وَفِي الدِّيوَانِ ": إذَا حَمَلَ رَجُلٌ عَلَى دَابَّةِ رَجُلٍ شَيْئًا فَقَالَ صَاحِبُهَا: أَعْطِنِي عَنَاءَهَا، وَقَالَ: أَعَرْتَهَا لِي، فَالْقَوْلُ لَهُ، وَقِيلَ: لِصَاحِبِهَا إنْ عُرِفَ أَنَّهُ يُكْرِيهَا.

(وَإِنْ مَاتَ مُكْتَرٍ فِي دَارٍ أَوْ بَيْتٍ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ مَاتَ فِي غَيْرِ الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ أَوْ غَيْرِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِفِي عَلَى أَنَّهُ تَقَرَّرَ لَهُ نَفْعُهُمَا (قَعَدَ وَارِثُهُ فِيمَا فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا) أَوْ كُلِّ مَا يَتْبَعُ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَلَا يَلْتَحِقُ بِهِ فِي