شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٦

وَقِيلَ لَا، وَهُوَ النَّاظِرُ. وَلَا يَصِحُّ لِرَبِّ الْمَالِ إخْرَاجُ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، ثُمَّ يُقَسِّمَ إنْ شَرَطَهُ وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ الْمُضَارَبِ فِي كُلِّ شَهْرٍ ........................

---------------------------------

(وَقِيلَ: لَا) ضَمَانَ عَلَيْهِ بِتَلَفٍ أَوْ خَسَارَةٍ وَالرِّبْحُ عَلَى مَا عَقَدَا بَيْنَهُمَا (وَ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ (هُوَ النَّاظِرُ) لِمَصَالِحِ الْقِرَاضِ، وَكَالْوَكِيلِ، وَكِلَاهُمَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَتَعَدَّ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ قَوْلٌ آخَرُ لَكِنَّهُ مُسْتَخْرَجٌ، وَهُوَ أَنَّ الْمُضَارَبَةَ فَاسِدَةٌ بِالْمُخَالَفَةِ، فَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ وَالْعَنَاءُ لِلْمُضَارَبِ، وَعَبَّرَ فِي الدِّيوَانِ " بِالنَّاظِرِ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِأَبِي سِتَّةَ، وَنَصُّ عِبَارَةِ الدِّيوَانِ " هَكَذَا: وَإِذَا أَعْطَى رَجُلٌ مَالَهُ لِرَجُلٍ عَلَى أَنْ يَضْرِبَ بِهِ فِي صِنْفٍ مَعْلُومٍ دُونَ غَيْرِهِ، أَوْ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُونَ بَعْضٍ فَلَا يَجُوزُ الْقِرَاضُ، وَإِنْ خَالَفَ مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَلَيْسَ لَهُ الرِّبْحُ وَلَا الْعَنَاءُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْقِرَاضُ جَائِزٌ وَكَذَا الشَّرْطُ، وَقِيلَ: يَصِحُّ الْقِرَاضُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ، وَالْمُقَارَضُ هُوَ النَّاظِرُ فِي ذَلِكَ ا هـ.

(وَلَا يَصِحُّ، لِرَبِّ الْمَالِ إخْرَاجُ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ثُمَّ يُقَسِّمَ) بِالنَّصْبِ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ جَوَازًا عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ عَلَى إخْرَاجٍ (إنْ شَرَطَهُ) وَإِذَا شَرَطَ ذَلِكَ بَطَلَ الْقِرَاضُ، وَكَانَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لَهُ وَالْعَنَاءُ لِلْمُضَارَبِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: آخُذُ مَالِي وَعَشْرَ دَنَانِيرَ وَنُقَسِّمُ مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبْحِ أَنْصَافًا، أَوْ يَقُولُ: أَثْلَاثًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَحَاطَ مَا شَرَطَ أَخْذَهُ بِالرِّبْحِ كُلِّهِ، وَلَا يُدْرَى قَبْلَ وُجُودِ الرِّبْحِ كَمْ تَسْمِيَتُهُ مِنْهُ (وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ) مِثْلِ دِينَارٍ (مِنْ الْمُضَارَبِ) أَيْ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ سَوَاءٌ أَيَعُدُّهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَيُنْقِصُهُ بَعْدُ أَمْ لَا (فِي كُلِّ شَهْرٍ) أَوْ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ كُلِّ أُسْبُوعٍ، أَوْ كُلِّ سَنَةٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى كُلِّ مَا مَضَى مِنْ الشُّهُورِ أَوْ الْأَيَّامِ أَوْ الْأَسَابِيعِ أَوْ السِّنِينَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، إذْ لَا يُدْرَى