الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٧وَلَا لَهُ أَخْذٌ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. وَجَازَ اشْتِرَاطُ ثُلُثِ الرِّبْحِ لَهُ وَثُلُثٍ لِرَبِّ الْمَالِ، وَآخَرَ لِغَيْرِهِمَا إذَا قَبِلَ الْهِبَةَ ............
---------------------------------------
أَيَرْبَحُ دِينَارًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ لَا يَرْبَحُ شَيْئًا فَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ بَطَلَ وَلَهُ الرِّبْحُ وَلِلْمُقَارَضِ عَنَاؤُهُ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَزَادَ بِالدُّخُولِ فِي الرِّبَا، لِأَنَّهُ يَأْخُذُ ذَلِكَ لِأَجْلِ مَا يَأْخُذُ الْمُضَارَبُ مِنْ الرِّبْحِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الرِّبَا وَلَوْ خَالَفَ مَا يَأْخُذُهُ هُوَ مَا يَأْخُذُ الْمُضَارَبُ، وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ وَلَا اشْتِرَاطُ أَخْذِ شَيْءٍ، أَوْ يُقَدَّرُ شَرَطَ أَيْ لَا يَصِحُّ أَخْذُ شَيْءٍ إنْ شَرَطَهُ.
(وَلَا لَهُ أَخْذٌ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ لِلْمُضَارَبِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مَعَ الرِّبْحِ، وَلَا إطْلَاقُ أَخْذِهِ بِلَا ذِكْرِ رِبْحٍ إنْ شَرَطَ ذَلِكَ أَوْ التَّقْدِيرُ: وَلَا يَصِحُّ لَهُ اشْتِرَاطُ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مُنَاقِضٌ لِمَعْنَى الْقِرَاضِ، وَمُدْخِلٌ لَهُ فِي ضَمَانِهِ، لَكِنْ إنْ فَعَلَا ذَلِكَ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِصَاحِبِهِ، وَلِلْمُقَارَضِ عَنَاؤُهُ وَالْأَخْذُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ شَبِيهٌ بِالْقِمَارِ، إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ.
(وَجَازَ اشْتِرَاطُ ثُلُثِ الرِّبْحِ لَهُ) أَيْ لِلْمُضَارَبِ (وَثُلُثٍ لِرَبِّ الْمَالِ، وَآخَرَ لِغَيْرِهِمَا) هِبَةً وَتَبَرُّعًا، سَوَاءٌ اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُضَارَبُ فَأَجَازَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ، أَوْ اشْتَرَطَهُ رَبُّ الْمَالِ فَأَجَازَ لَهُ الْمُقَارَضُ، أَوْ اشْتَرَطَاهُ مَعًا أَوْ ذَكَرَهُ لَهُمَا غَيْرُهُمَا فَأَجَازَاهُ، وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَلَوْ تَبَادَرَ أَنَّ الْمُشْتَرِطَ هُوَ الْمُضَارَبُ فَيَصِحُّ الثُّلُثُ لِغَيْرِهِمَا، (إذَا قَبِلَ الْهِبَةَ) وَكَذَا إنْ جَعَلَا لَهُ سُدُسًا وَلَهُمَا خَمْسَةَ أَسْدَاسٍ، أَوْ جَعَلَا لَهُ ثُلُثَيْنِ وَلَهُمَا ثُلُثًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أَوْ جَعَلَا الرِّبْحَ كُلَّهُ فَقَبِلَ ذَلِكَ، وَالْقَبُولُ يُتَصَوَّرُ قَبْلَ حُصُولِ الرِّبْحِ فَيَتَحَقَّقُ إذَا حَصَلَ، وَيُتَصَوَّرُ بَعْدَ الْحُصُولِ قَبْلَ الدَّفْعِ، وَيُتَصَوَّرُ بَعْدَ الْحُصُولِ وَالدَّفْعِ، وَيَأْتِي أَنَّ الْهِبَةَ تَصِحُّ بِالْقَبُولِ، أَوْ بِالْقَبْضِ وَالْقَبُولِ مُطْلَقًا أَوْ بِهِمَا إنْ كَانَ الْإِعْطَاءُ مِنْ الْأَبِ، وَبِالْقَبُولِ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ قَبْلَهُ أَوْ قَبْلَ الْعَقْدِ