الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٨وَإِلَّا رَجَعَ الْمُضَارَبُ إلَى عَنَائِهِ ...........................
--------------------------------------
وَلَوْ بَعْدَ الْعَمَلِ (وَإِلَّا) يَقْبَلْهَا (رَجَعَ الْمُضَارَبُ إلَى عَنَائِهِ) وَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ، لِأَنَّهُ اتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الثُّلُثِ الَّذِي جَعَلَاهُ لِغَيْرِهِمَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ، أَوْ عَلَى الْكُلِّ إنْ جَعَلَا لَهُ الْكُلَّ وَلَمْ يَقْبَلْهُ، وَقِيلَ: إنْ جَعَلَا لَهُ ثُلُثًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ فَلَهُمَا مَا جَعَلَا لِأَنْفُسِهِمَا، كَمَا جَعَلَاهُ وَمَا لَمْ يَقْبَلْهُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَلِلْمُقَارَضِ عَلَيْهِ عَنَاؤُهُ عَلَى مَا لَمْ يَقْبَلْهُ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْ تَسْمِيَةٍ أَوْ كُلٍّ فَهُوَ بَيْنَهُمَا.
وَفِي الدِّيوَانِ " وَغَيْرِهِ: وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمُقَارَضِ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَجَائِزٌ، أَوْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ يَكُونَ بَعْدَهَا لِلْمُقَارَضِ فَجَائِزٌ، وَكَذَلِكَ إنْ جَعَلَ لَهُ رِبْحَ جِنْسٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْمَالِ مِثْلَ الرَّقِيقِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ مَا يُتَّجَرُ بِهِ فَجَائِزٌ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ إنْ اتَّفَقَا عَلَى تَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، أَوْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ عَلَى تَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ أَقَلَّ مِنْ الْأُولَى أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا فَجَائِزٌ، وَأَمَّا إنْ أَعْطَاهُ الْقِرَاضَ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ بِهِ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَا يَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ وَكَذَلِكَ الْجَزَّارُ وَالْخَرَّازُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ جَمِيعِ الصُّنَّاعِ إنْ أَعْطَاهُ مَالًا عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا بِهِ فِي صَنَائِعِهِمْ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَقِيلَ: إذَا شُرِطَ فِيهَا أَجَلٌ مَعْلُومٌ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الرُّجُوعُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَإِذَا دَخَلَ الْعَامِلُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَهِيَ إلَى أَجَلٍ فَرَجَعَ رَبُّ الْمَالِ فَلَا يَجِدُهُ عَلَيْهِ إذَا كَرِهَ حَتَّى يَشْتَرِيَ بِالنَّقْدَيْنِ مَتَاعًا، وَإِنْ اخْتَلَفَا كَانَ النَّظَرُ إلَى الْعُدُولِ، وَإِنْ جَعَلَا لِطِفْلِ الْمُقَارَضِ أَوْ لِغَيْرِهِ نَصِيبًا مِنْ الرِّبْحِ فَجَائِزٌ، وَكَذَا إنْ جَعَلَا نَصِيبًا مِنْ الرِّبْحِ لِلْأَجَانِبِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ لِلْأُجَرِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ فَجَائِزٌ، وَيَكُونُ حُكْمُ ذَلِكَ إلَى صَاحِبِ الْمَالِ دُونَ الْمُقَارَضِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ جَعَلَا نَصِيبًا مِنْ الرِّبْحِ لِغَيْرِهِمَا أَوْ جَعَلَاهُ كُلَّهُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْقِرَاضُ، وَإِنْ أَعْطَاهُ مَالًا قِرَاضًا عَلَى تَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ الرِّبْحِ وَزِيَادَةِ دِينَارٍ عَلَى