شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٠

.................................................

-----------------------------------------

دَفَعَهُ رَجُلٌ لِرَجُلَيْنِ فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: الرِّبْحُ بَيْنِي وَبَيْنَك فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يُسَمَّى مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ وَيَكُونُ النِّصْفُ لِهَذَا الْمُضَارَبِ وَالنِّصْفُ بَيْنَ صَاحِبِ الْمَالِ وَالْمُقَارَضِ الْآخَرِ.

وَإِنْ أَعْطَى لِرَجُلَيْنِ قِرَاضًا عَلَى أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ نِصْفُ الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا فَجَائِزٌ، وَأَمَّا إنْ جَعَلَ لِأَحَدِهِمَا مِنْ الرِّبْحِ أَكْثَرَ مِمَّا جَعَلَ لِلْآخَرِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْقِرَاضُ.

وَإِنْ دَفَعَ رَجُلَانِ مَالَهُمَا لِلْمُقَارَضِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُمَا نِصْفُ الرِّبْحِ وَلَهُ النِّصْفُ، أَوْ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَجَائِزٌ، وَهَذَا إذَا اسْتَوَيَا فِي الْمَالِ، وَأَمَّا إنْ تَفَاضَلَا فِي الْمَالِ فَاتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَسْتَوِيَ صَاحِبُ الْكَثْرَةِ مَعَ صَاحِبِ الْقِلَّةِ فَلَا يَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ.

وَإِنْ أَعْطَى رَجُلٌ رَجُلًا مَالًا عَلَى الْقِرَاضِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَ الْمُقَارَضِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ فَجَائِزٌ قُلْت: وَكَذَا بَيْنَ صَاحِبِ الْمَالِ وَرَجُلٍ آخَرَ، وَإِنْ أَعْطَاهُ عَلَى أَنْ