شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣١

وَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ طَرِيقًا يَأْخُذُهَا الْمُضَارَبُ أَوْ نَاسًا أَوْ وَاحِدًا يَتَّجِرُ مَعَهُمْ .............................

-----------------------------------------

يَكُونَ لِصَاحِبِ الْمَالِ ثُلُثَا الرِّبْحِ وَلِلْمُقَارَضِ الثُّلُثَانِ، أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِصَاحِبِ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَلِلْمُقَارَضِ النِّصْفُ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ التَّسْمِيَاتِ فَلَا يَجُوزُ، وَكَذَلِكَ إنْ سَمَّى لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ أَوْ لِلْمُقَارَضِ حَتَّى جَاوَزَ مَا فِيهِ مِنْ التَّسْمِيَاتِ فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ سَمَّى لِلْمُقَارَضِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الرِّبْحِ أَوَّلًا فَلَا يَضُرُّهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا زَالَ مِنْ التَّفَنُّنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ.

وَكَذَلِكَ إنْ أَعْطَاهُ الْمَالَ عَلَى أَنْ يَكُونَ نِصْفُ الرِّبْحِ لِصَاحِبِهِ وَلِلْمُقَارَضِ السُّدْسُ فَسَكَتَا عَنْ الثُّلُثِ فَلَمْ يُسَمِّيَاهُ لِأَحَدٍ فَجَائِزٌ: وَإِنْ أَعْطَى قِرَاضًا لِرَجُلَيْنِ فَسَمَّى لِنَفْسِهِ النِّصْفَ وَلِأَحَدِهِمَا النِّصْفَ الْآخَرَ فَلَا يَجُوزُ.

وَإِنْ أَعْطَاهُ قِرَاضًا عَلَى أَنْ يَكُونَ لِصَاحِبِ الْمَالِ نِصْفُ الرِّبْحِ وَلَمْ يُسَمِّ لِلْمُقَارَضِ شَيْئًا أَوْ سَمَّى لِلْمُقَارَضِ وَلَمْ يُسَمِّ لِنَفْسِهِ فَجَائِزٌ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إنْ سَمَّى لِنَفْسِهِ دُونَ الْمُقَارَضِ، وَإِنْ أَعْطَى رَجُلَانِ لِرَجُلٍ قِرَاضًا فَسَمَّى لَهُ أَحَدُهُمَا مَا يَأْخُذُ وَلَمْ يُسَمِّ الْآخَرُ فَلَا يَجُوزُ.

وَإِنْ أَعْطَاهُ مَالًا قِرَاضًا وَقَالَ لَهُ: إنْ مِتُّ، فَأَنْفِقْهُ عَلَيَّ فِي كَذَا، فَإِنْ مَاتَ أَنْفَقَ الْمُقَارَضُ عَلَيْهِ رَأْسَ الْمَالِ، وَيَرُدُّ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الرِّبْحِ لِلْوَرَثَةِ، وَإِنْ أَعْطَاهُ لِرَجُلَيْنِ جَازَ لَهُمَا قَسْمُهُ، وَلَا يَكِلُهُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ إلَّا إنْ كَانَ أَمِينًا، وَإِنْ وَكَلَهُ إلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ أَمِينٍ فَتَلِفَ ضَمِنَ عِنْدَ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَا يُضَمِّنُهُ وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكِلَهُ إلَى صَاحِبِهِ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَضْرِبَ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ أَوْ بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، فَإِنْ ضَرَبَ بِهِ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، فَإِنْ فَعَلَهُ فَفِعْلُهُ مُعَلَّقٌ إلَى صَاحِبِهِ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ مَرِضَ أَوْ زَالَ عَقْلُهُ بَعْدَمَا ضَرَبَ بِهِ فَضَرَبَ بِهِ الْآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ حَدَثَ إلَى أَحَدِهِمَا بَعْضُ هَذِهِ الْمَعَانِي قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ بِهِ فَضَرَبَ بِهِ الْآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ أَخَذَ مَنَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَالْعَنَاءِ فِيمَا نَابَ صَاحِبَهُ، وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ إلَّا الْعَنَاءُ، وَقِيلَ: لَهُ نَصِيبُهُ مِنْ الرِّبْحِ وَلَا يَسْتَنْفِعَانِ مِنْ الْمَالِ، وَقِيلَ: يَأْكُلَانِ وَيَرْكَبَانِ بِالسَّوِيَّةِ ا هـ وَفِي اسْتِنْفَاعِهِمَا مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي اسْتِنْفَاعِ الْمُضَارَبِ الْوَاحِدِ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الْعَقِيدَيْنِ أَنْ يُعْطِيَ الْمَالَ بِالْقِرَاضِ، وَيَجُوزُ لِمَنْ يَأْخُذُهُ ا هـ وَكَذَا الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ.

(وَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ طَرِيقًا يَأْخُذُهَا) يَلْتَزِمُهَا (الْمُضَارَبُ أَوْ نَاسًا) إنْسَانَيْنِ فَصَاعِدًا، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (أَوْ) إنْسَانًا (وَاحِدًا يَتَّجِرُ مَعَهُمْ) أَيْ مَعَ