شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٢

أَوْ يُسَافِرُ ............................................

------------------------------------

النَّاسِ وَالْوَاحِدِ عَلَى سَبِيلِ التَّوْزِيعِ أَيْ مَعَ النَّاسِ حِينَ اشْتَرَطَ نَاسًا، وَمَعَ الْوَاحِدِ إنْ اشْتَرَطَ وَاحِدًا، أَيْ يَتَّجِرُ بِحَضْرَتِهِمْ لِيُرْشِدُوهُ أَوْ لِيَصُونُوهُ أَوْ لِيُعَلِّمُوهُ أَوْ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِمَوَاضِعِ التَّجْرِ (أَوْ يُسَافِرُ) مَعَهُمْ، فَإِنْ خَالَفَ فَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَلِلْمُقَارَضِ الْعَنَاءُ، وَقِيلَ: لَهُ الرِّبْحُ كُلُّهُ وَيَضْمَنُ لِصَاحِبِ الْمَالِ رَأْسَ الْمَالِ وَقِيلَ: الرِّبْحُ نِصْفَانِ: وَهَكَذَا حَيْثُ فَسَدَتْ الْمُضَارَبَةُ فِيهَا ثَلَاثَةُ الْأَقْوَالِ فِيمَا مَرَّ مِنْ مَسَائِلِ فَسَادِهَا، وَفِيمَا يَأْتِي؛ وَإِنَّمَا أَجَازَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ إنْسَانًا وَاحِدًا دُونَ جِنْسٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ فِي الْإِنْسَانِ الْوَاحِدِ سَعَةً لَيْسَتْ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لِأَنَّهُ يَشْتَرِي مِنْهُ كُلَّ سِلْعَةٍ رَاجَتْ أَوْ يَظُنُّ رَوَاجَهَا، بِخِلَافِ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ فَإِنَّهُ قَدْ يَكْسُدُ، وَلَا يَجِدُ مُعَامَلَةً فِي غَيْرِهِ، وَلِأَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ فِي ذَلِكَ كَمَنْ دَفَعَ مَالَهُ لِرَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْمُضَارَبُ وَالْآخَرُ الرَّجُلُ الْمُشْتَرِطُ وَأَقُولُ: قَدْ يُقَالُ الْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ أَضْيَقُ لِأَنَّهُ لَا يَشْتَرِي إلَّا مِنْهُ وَلَا يَبِيعُ إلَّا لَهُ فَقَدْ يَمْتَنِعُ مِنْ الْبَيْعِ إلَّا بِالْغَلَاءِ، وَالشِّرَاءِ إلَّا بِالرُّخْصِ، نَعَمْ هُوَ أَوْسَعُ إنْ شَرَطَ أَنْ يَبِيعَ لَهُ فَقَطْ، وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ كُلِّ مَنْ شَاءَ أَوْ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ فَقَطْ، وَيَبِيعَ لِكُلِّ مَنْ شَاءَ، فَإِنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ كُلِّهِ جَائِزٌ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ قَابِلٌ لِذَلِكَ كُلِّهِ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ الْكَلَامِ فِيمَا إذَا لَمْ يَحْضُرْ بَيْعَهُ وَشِرَاءَهُ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ بَعْدَمَا دَفَعَ إلَيْهِ أَنْ لَا يُعَامِلَ صِنْفًا مَعْلُومًا أَوْ لَا يَدْخُلَ بَلَدَ كَذَا، أَوْ

لَا يَشْتَرِيَ صِنْفَ كَذَا جَازَ الْقِرَاضُ مَعَ الشَّرْطِ فَإِنْ خَالَفَهُ ضَمِنَ، وَإِنْ شَرَطَ أَلَا يَشْتَرِيَ شَيْئًا إلَّا بِمَحْضَرِهِ أَوْ مَحْضَرِ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْقِرَاضُ، وَكَذَلِكَ إنْ اتَّفَقَ مَعَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَالُ بِيَدِ صَاحِبِ الْمَالِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَدْخُلُ يَدَ الْمُقَارَضِ وَلَا يَلِي شَيْئًا مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْقِرَاضُ، وَكَذَلِكَ إنْ أَعْطَاهُ الْقِرَاضَ وَاشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ مَعَ ابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ عَبْدِهِ حَتَّى يُعَلِّمَهُ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَطَ عَلَى صَاحِبِ