شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٣

فَإِنْ خَافَ انْحَازَ حَيْثُ يَأْمَنُ، وَإِنْ دَخَلَ مَأْمَنًا رَجَعَ بِالْمَالِ إنْ لَمْ يَجِدْ طَرِيقَهُ الْأُولَى، وَبَاعَ إنْ لَمْ يَجِدْهَا وَلَا الرُّجُوعَ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَمْنًا أَخَذَ طَرِيقًا تُوصِلُ إلَيْهِ. فَإِنْ خَالَفَ ......................

--------------------------------------

الْمَالِ الْمُعَاوَنَةَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْقِرَاضُ، وَقِيلَ: جَائِزٌ؛ وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مَعْلُومًا مِنْ الرِّبْحِ أَوْ اشْتَرَطَ الْمُقَارَضُ وَيُقَسِّمَانِ الْبَقِيَّةَ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، أَوْ اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ لِدَابَّةِ رَبِّ الْمَالِ تَسْمِيَةً مِنْ الرِّبْحِ فَلَا يَجُوزُ، وَإِنْ أَعْطَاهُ الْمَالَ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ الْغَنَمَ فَيَحْرُزَهَا فَيَبِيعَ لَحْمَهَا أَوْ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ الْحِنْطَةَ فَيَطْحَنَهَا وَيَخْبِزَهَا وَيَبِيعَ الْخُبْزَ فَلَا يَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ جَائِزٌ، وَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَّجِرَ بِمَالِهِ وَلَا بِمَالٍ غَيْرِهِ جَازَ، وَإِنْ أَعْطَاهُ الْقِرَاضَ كَمَا لَا يَجُوزُ فَرَبِحَ فَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ وَلِلْمُقَارَضِ عَنَاؤُهُ.

وَإِذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ طَرِيقًا فَأَخَذَ فِيهِ (فَإِنْ خَافَ) فِيهِ عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ (انْحَازَ حَيْثُ يَأْمَنُ) أَيْ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ حَيِّزًا أَيْ جِهَةً يَمْكُثُ فِيهَا فِي مَوْضِعِ الْأَمْنِ، (وَإِنْ دَخَلَ مَأْمَنًا) بَعْدَ الْخَوْفِ وَانْحَازَ إلَيْهِ (رَجَعَ بِالْمَالِ) إلَى رَبِّهِ (إنْ لَمْ يَجِدْ طَرِيقَهُ الْأَوَّلَ) وَهِيَ الَّتِي مَشَى فِيهَا حَتَّى خَافَ، وَهِيَ الَّتِي اشْتَرَطَهَا عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ، وَذَلِكَ لِئَلَّا يُخَالِفَ الشَّرْطَ (وَبَاعَ) بَيْعًا وَاحِدًا وَلَا يُزِدْ عَمَلًا الْمَالُ بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ وَلِتَسْهُلَ مُؤْنَتُهَا وَإِخْفَاؤُهَا رَجَعَ بِهَا أَوْ قَامَ بِهَا أَوْ يُودِعُهَا عِنْدَ أَمِينٍ إذَا خَافَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ إذْ حَصَلَ عِنْدَهُ مَا يَبِيعُ فَخَرَجَ بِهِ مِنْ مَوْضِعِ الْقِرَاضِ بَعْدَ مَا اشْتَرَاهُ مَثَلًا أَوْ اشْتَرَاهُ بَعْدَ الْخُرُوجِ (إنْ لَمْ يَجِدْهَا) أَيْ الطَّرِيقَ الْأُولَى (وَلَا الرُّجُوعَ) بِالْمَالِ إلَى صَاحِبِهِ.

(وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَمْنًا) فِي الْأُولَى خَرَجَ مِنْهَا، وَ (أَخَذَ طَرِيقًا تُوصِلُ إلَيْهِ)