شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٦

وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ مَوْضِعًا اتَّجَرَ حَيْثُ شَاءَ غَيْرَ بَلَدٍ قَطَعَ الْبَحْرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَلَدِهِ، وَجَازَ بِإِذْنٍ، وَجُوِّزَ بِدُونِهِ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ إنْ عُرِّفَ الْمُضَارَبُ بِالْمُضَارَبَةِ إلَى أَمَاكِنَ اُعْتِيدَتْ لَهُ وَلَوْ فِي ................................

---------------------------------------

فِي مَالِ الْقِرَاضِ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَصْلًا وَلَوْ كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ وَيَلْزَمُ صَاحِبَهُ جَمِيعُ حُقُوقِهِ وَيُعْطِي لِلْمُقَارَضِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ، وَقِيلَ: إذَا كَانَ الرِّبْحُ كَانَ شَرِيكًا لِصَاحِبِ الْمَالِ

وَيَلْزَمُهُ حُقُوقُ مَا نَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَيَحُطُّ عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ ا هـ.

(وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ) رَبُّ الْمَالِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُضَارَبِ (مَوْضِعًا) وَلَا أَحَدًا وَلَا نَاسًا وَلَا طَرِيقًا وَلَا سِلْعَةً (اتَّجَرَ) مَعَ مَنْ شَاءَ فِي أَيِّ سِلْعَةٍ وَأَخَذَ أَيَّ طَرِيقٍ شَاءَ وَيَنْظُرُ الْمَصْلَحَةَ وَاتَّجَرَ (حَيْثُ شَاءَ) مَعَ نَظَرِهَا (غَيْرَ بَلَدٍ قَطَعَ الْبَحْرُ) بَعْضُ الْبَحْرِ أَوْ كُلُّهُ (بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَلَدِهِ) أَيْ بَلَدِ الْمُضَارَبِ، سَوَاءٌ كَانَ أَيْضًا بَلَدًا لِصَاحِبِ الْمَالِ أَمْ لَا، سَوَاءٌ كَانَ الْبَلَدُ الَّذِي يَقْطَعُ إلَيْهِ الْبَحْرَ جَزِيرَةً كجربة وَعَدَنَ فَيَكُونُ قَدْ قَطَعَ الْبَحْرَ إنْ سَافَرَ إلَيْهَا، أَوْ غَيْرَ جَزِيرَةٍ كَقُرَى الْأَنْدَلُسِ، فَإِنَّهَا لَمْ يُحِطْ الْبَحْرُ بِهَا، وَإِنَّمَا تُسَمَّى جَزِيرَةً لِأَنَّ الْبَحْرَ أَحَاطَ بِهَا مِنْ ثَلَاثِ جِهَاتٍ غَيْرَ جِهَةِ الشَّمَالِ، فَمَنْ سَافَرَ إلَيْهَا فَقَدْ قَطَعَ الْبَحْرَ كُلَّهُ وَكَذَلِكَ لَا يُسَافِرُ فِي الْبَحْرِ وَلَوْ بِلَا قَطْعٍ وَلَوْ عَلَى السَّاحِلِ، (وَجَازَ بِإِذْنٍ) مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ، فَإِنْ فَعَلَ بِلَا إذْنٍ فَتَلِفَ الْمَالُ أَوْ بَعْضُهُ بِالْمَاءِ أَوْ بِغَيْرِ الْمَاءِ كَالْكَسَدِ ضَمِنَهُ، (وَجُوِّزَ) التَّجْرُ مَعَ قَطْعِ الْبَحْرِ (بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ الْإِذْنِ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ، وَلَا ضَمَانَ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ، وَلَوْ لَمْ يُعَرِّفْهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِأَنَّهُ يَتَّجِرُ فِي الْبَحْرِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ يُتَّجَرُ فِيهِ قَبْلُ.

(وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ إنْ عُرِّفَ الْمُضَارَبُ) أَيْ عَرَّفَهُ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ عَرَّفَهُ سَائِرُ النَّاسِ مَعَهُ (بِالْمُضَارَبَةِ) أَوْ بِمُطْلَقِ التَّجْرِ بِالسَّفَرِ (إلَى أَمَاكِنَ اُعْتِيدَتْ لَهُ وَلَوْ فِي