شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٨

وَلَا يَسْتَعْمِلُ غَرْسَ الْأَشْجَارِ أَوْ الزِّرَاعَاتِ أَوْ شِرَاءَ نَخْلٍ أَوْ عَقَارَاتٍ وَجُوِّزَ إنْ رَأَى صَلَاحًا لِنَفْسِهِ وَلِرَبِّ الْمَالِ.

--------------------------------

عَلَيْهِ فِي رُكُوبِهِ بِهِ فَرَكِبَهُ بِهِ فَتَلِفَ، فَقِيلَ: الْبَحْرُ خَطِرٌ وَضَمِنَ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِإذَا مَضَى بِهِ إلَى مَأْمَنٍ، وَمَوْضِعُ الْخَطَرِ فِي الْبَرِّ كَالْبَحْرِ ا هـ.

(وَلَا يَسْتَعْمِلُ) الْمُضَارَبُ فِي مُضَارَبَتِهِ (غَرْسَ الْأَشْجَارِ) أَوْ النَّخْلِ وَقَدْ تَدْخُلُ فِي قَوْله الْأَشْجَارِ (أَوْ الزِّرَاعَاتِ) شَامِلٌ لِلْحُبُوبِ الَّتِي تُحْرَثُ، وَلِنَحْوِ زَرْعِ الْبِطِّيخِ بِأَنْوَاعِهِ وَالْقَرْعِ بِأَنْوَاعِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، (أَوْ شِرَاءَ نَخْلٍ) أَوْ شَجَرٍ أَوْ زِرَاعَةٍ (أَوْ عَقَارَاتٍ) أَرْضٍ وَدِيَارٍ وَنَحْوِهَا مِنْ الْأُصُولِ كَالْبِئْرِ وَالْغَارِ وَالْمَطْمُورَةِ، وَإِنْ اسْتَعْمَلَ ذَلِكَ ضَمِنَ مَا نَقَصَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِنْ اسْتَعْمَلَ بَعْدَمَا كَانَ الرِّبْحُ ضَمِنَ أَيْضًا مَا نَابَ صَاحِبَ الْمَالِ مِنْ الرِّبْحِ إنْ نَقَصَ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَلَا ضَمَانَ مَا لَمْ يَتَعَدَّ.

(وَجُوِّزَ) اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ (إنْ رَأَى صَلَاحًا لِنَفْسِهِ وَلِرَبِّ الْمَالِ) أَوْ لِرَبِّ الْمَالِ فَقَطْ بِأَنْ يَكُونَ تَصِحُّ لَهُ فَائِدَةٌ وَلَكِنْ يَصْعُبُ عَلَيْهِ وَتَكُونُ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ، وَإِنْ اُعْتِيدَ إنْسَانٌ بِذَلِكَ أَوْ اُعْتِيدَ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ جَازَ، وَقَدْ قِيلَ: كُلُّ مُضَارَبٍ خَالَفَ أَمْرَ صَاحِبِ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ وَلَا رِبْحَ لَهُ إنْ رَبِحَ، وَهُوَ قَوْلٌ يَعُمُّ مَا مَرَّ مِنْ مَسَائِلِ الْمُخَالَفَةِ كُلِّهَا وَمَا يَأْتِي.

وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ أَعْطَى رَجُلًا مُضَارَبَةً لَمْ يَحُدَّ لَهُ شَيْئًا فَزَرَعَ لَهُ فَذَهَبَتْ الزِّرَاعَةُ فَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ غَيْرَ فِعْلِ الْمُضَارَبِ مِنْ أَهْلِ مَوْضِعِهِ، وَإِنْ تَعَدَّى ذَلِكَ ضَمِنَ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: وَيَجُوزُ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَجْعَلَ مَالَ