شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٩

...............................................

-----------------------------------------------

التِّجَارَةِ فِي جَمِيعِ مَا يُطْمَعُ فِيهِ الرِّبْحُ مِمَّا يَحِلُّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ إلَّا الْبَيْعَ بِالدَّيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجَوِّزُ لَهُ ذَلِكَ ا هـ فَظَاهِرُهُ جَوَازُ التَّجْرِ بِالْأُصُولِ وَالزِّرَاعَاتِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَنْعِ مِنْ مَوْضِعٍ أَوْ اشْتِرَاطِ مَوْضِعٍ، هَلْ يَثْبُتُ إنْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَقْدِ، أَوْ يَثْبُتُ وَلَوْ بَعْدَهُ، أَوْ يَثْبُتُ وَلَوْ شَرَعَ فِي

الْعَمَلِ عَلَى حَدِّ الْخِلَافِ؛ هَلْ عَقْدُ الْمُضَارَبَةِ لَازِمٌ وَقَدْ مَرَّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِذَا اشْتَمَلَتْ عُقْدَةُ الْمُضَارَبَةِ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ فَفِيهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْبَيْعِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْجَائِزِ وَغَيْرِهِ إذَا امْتَازَ مَا جَازَ وَرَبِحَهُ إنْ كَانَ رِبْحٌ.

وَفِي الدِّيوَانِ " إنْ أَخَذَ رَجُلَانِ قِرَاضًا مِنْ رَجُلٍ أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فَعَمِلَا فَلَهُمَا عَنَاؤُهُمَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الرِّبْحُ، وَمِنْ تِلْكَ الْأُصُولِ الزَّكَاةُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّهَا كَالْعُرُوضِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.