شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٠

بَابٌ

جَازَ لَهُ أَخْذٌ مُضَارَبٍ بِبَيْعٍ أَوْ قِيمَةٍ.

------------------------------------------

بَابٌ فِي أَحْكَامِ الْقِرَاضِ (جَازَ لَهُ) أَيْ لِصَاحِبِ الْمَالِ (أَخْذٌ) لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ (مِنْ) بَيْنِ يَدَيْ (مُضَارَبٍ بِبَيْعٍ) بِأَنْ يَبِيعَ لَهُ الْمُضَارَبُ أَوْ يُعْطِيَهُ لِلطَّوَّافِ هُوَ أَوْ رَبُّ الْمَالِ فَيُزِيدُ فِيهِ رَبُّ الْمَالِ حَتَّى يَأْخُذَهُ، (أَوْ قِيمَةٍ) بِتَقْوِيمِ الْعُدُولِ أَوْ بِتَقْوِيمِهِ هُوَ إنْ كَانَ يَعْدِلُ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الْمُضَارَبُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ " لَكِنْ إنْ أَرَادَ الْمُضَارَبُ أَنْ يُقَوِّمَ غَيْرُ صَاحِبِ الْمَالِ فَلَهُ ذَلِكَ، فَإِذَا أَخَذَهُ وَلَوْ بِقِيمَةٍ لَا بِشِرَاءٍ فَادَّخَرَهُ ثُمَّ صَعِدَتْ قِيمَتُهُ لَمْ يَجِدْ الْمُضَارَبُ أَنْ يَرُدَّهُ مِنْهُ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ بِالشِّرَاءِ لِأَنَّهُ أَخَذَ، أَوْ اشْتَرَاهُ فَصَحَّ لَهُ أَخْذُهُ، أَوْ اشْتَرَاهُ فَخَرَجَ عَنْ الْمُضَارَبِ وَفِي الدِّيوَانِ ": وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِشِرَاءٍ ا هـ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي لِمَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ الرِّبْحِ، فَيَكُونُ فِيهِ حَقٌّ لِلْمُضَارَبِ فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ إلَّا بِرِضًى مِنْهُ.