شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٣

وَفِعْلُ الْمُقَارَضِ فِي الْمَالِ مِنْ مَصْلَحَةٍ اُحْتِيجَ لَهَا كَكِرَاءٍ دَالٍّ عَلَى مُبَايَعَةٍ وَمُسَامَحَةٍ فِيهَا ............................

------------------------------------

رَجَعَ فِي الْحَجْرِ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فَالضَّمَانُ فِي ذِمَّتِهِ وَمَنْ أَجَازَ مُبَايَعَةُ الصَّبِيِّ فِيمَا قَلَّ أَجَازَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ الْقِرَاضُ الْقَلِيلُ، وَأَنْ يَأْخُذَهُ إذَا كَانَ يُمَيِّزُ وَلَمْ تَرِبْهُ النَّفْسُ.

(وَ) جَازَ (فِعْلُ الْمُقَارَضِ فِي الْمَالِ مِنْ مَصْلَحَةٍ اُحْتِيجَ لَهَا) أَيْ احْتَاجَ لَهَا مَالُ الْقِرَاضِ أَوْ احْتَاجَ الْمُقَارَضُ إلَيْهَا فِي مَالِ الْقِرَاضِ (كَكِرَاءٍ دَالٍّ عَلَى مُبَايَعَةٍ) بِأَنْ يُعْطِيَ الْأُجْرَةَ لِمَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَبِيعُهُ لَهُ، أَوْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْ يُرِيدُ شَيْئًا يَشْتَرِيهِ مِنْ الْمُقَارَضِ، أَوْ يَدُلُّهُ عَلَى السِّعْرِ أَوْ الرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ، وَكَأُجْرَةِ الطَّوَافِ وَكَكِرَاءِ بَيْتٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا احْتَاجَ إلَيْهِ الْمَالُ وَكَشِرَاءِ ذَلِكَ وَكَالْمُبَادَلَةِ، (وَمُسَامَحَةٍ فِيهَا) أَيْ فِي الْمُبَايَعَةِ، وَإِنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ فِيهِمَا بِضَمِيرِ الِاثْنَيْنِ فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الْمُبَايَعَةِ لِأَنَّهَا بَيْعٌ وَشِرَاءٌ، وَمَعْنَى الْمُسَامَحَةِ أَنْ يَبِيعَ الشَّيْءَ بِأَقَلَّ مِمَّا يَسْوَى أَوْ يَشْتَرِيَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَسْوَى نَظَرًا لِمَصْلَحَةٍ، مِثْلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ جَلْبَ النَّاسِ إلَيْهِ، أَوْ أَنْ يَقْصِدَهُ ذَلِكَ الَّذِي بَاعَ لَهُ أَوْ اشْتَرَى مِنْهُ كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ.

وَفِي الدِّيوَانِ " وَإِنْ بَاعَ بَيْعًا حَالًّا وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ فَجُحِدَ فَهُوَ ضَامِنٌ إلَّا إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ وَلَا يَسْتَعِيرُ ذَلِكَ الْمَالَ، فَإِنْ اسْتَعَارَهُ فَتَلِفَ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ وَلَمْ يَتْلَفْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَعَلَيْهِ عَنَاءُ مَا اسْتَعْمَلَهُ الْمُسْتَعِيرُ، وَإِنْ حَطَّ فِي الْبَيْعِ أَوْ غُبِنَ فِي الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ فِيمَا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَإِنْ أَبْرَأَ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ بَعْضِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ.

وَفِي التَّاجِ ": وَإِنْ بَاعَ الْمُضَارَبُ بَيْعًا وَحَطَّ مِنْ الثَّمَنِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَمَا