شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥١

وَكَذَا إنْ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ، فَإِنْ اتَّجَرَ الْمُقَارَضُ بَعْدَهُ فَلَهُ مَنَابُهُ إنْ اتَّجَرَ أَوَّلًا، وَضَمِنَ إنْ عَلِمَ وَاتَّجَرَ، وَإِنْ لَمْ يَتَّجِرْ أَوَّلًا ثُمَّ اتَّجَرَ عُدَّ مُتَبَرِّعًا فِي الْحُكْمِ، وَضَمِنَ إنْ عَلِمَ، وَقِيلَ: لَهُ عَنَاؤُهُ ..................................

--------------------------------------

أَيْ: لَا تُعْتَبَرُ عُرُوقُ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ فِي أَرْضِ غَصْبٍ بَلْ تُقْلَعُ، وَقِيلَ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَلَوْ فِي الْمُتَعَدِّي فَلِلْوَارِثِ عَنَاؤُهُ إذْ كَانَ فِي ضَمَانِهِ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَنْ اغْتَصَبَ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِثْلَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهُ فِي يَدِهِ أَنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا اغْتَصَبَ مِنْ جِنْسِهِ وَكَيْلِهِ وَوَزْنِهِ﴾، كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي

الزَّكَاةِ.

(وَكَذَا إنْ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ، فَإِنْ اتَّجَرَ الْمُقَارَضُ بَعْدَهُ فَلَهُ مَنَابُهُ إنْ اتَّجَرَ أَوَّلًا) قَبْلَ مَوْتِ رَبِّ الْمَالِ عَلَى حِسَابِ مَا عَقَدَ مَعَهُ، سَوَاءٌ عَلِمَ بِمَوْتِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، (وَ) لَكِنْ (ضَمِنَ) التَّلَفَ (إنْ عَلِمَ وَاتَّجَرَ) بَعْدَ عِلْمِهِ (وَإِنْ لَمْ يَتَّجِرْ أَوَّلًا) قَبْلَ مَوْتِ رَبِّ الْمَالِ (ثُمَّ اتَّجَرَ) بَعْدَ مَوْتِهِ (عُدَّ مُتَبَرِّعًا فِي الْحُكْمِ) وَلَهُ الْعَنَاءُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، (وَضَمِنَ) التَّلَفَ (إنْ عَلِمَ) بِمَوْتِهِ وَاتَّجَرَ بَعْدَ مَوْتِهِ، (وَقِيلَ: لَهُ عَنَاؤُهُ) فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُتَعَدِّيًا، وَلَا يُقَالُ، إنَّهُ حِينَ مَاتَ صَاحِبُ الْمَالِ وَانْتَقَلَ ذَلِكَ إلَى الْوَارِثِ وَعَلِمَ بِهِ فَقَدْ انْفَسَخَ مَا بَيْنَهُمَا وَيَصِيرُ مُتَعَدِّيًا بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا فِي الْأَصْلِ، لِأَنَّا نَقُولُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ الْفَسْخِ أَنْ لَا يَثْبُتَ لَهُ شَيْءٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ ثَبَتَ لِوَارِثِ الْمُقَارَضِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِينَ عَلِمَ وَاتَّجَرَ وَلَمْ يَتَّجِرْ الْمُقَارَضُ، وَإِنْ عَمِلَ الْوَارِثُ قَبْلَ الْعِلْمِ وَبَعْدَهُ فِي صُورَةِ مَوْتِ الْمُقَارَضِ أَوْ عَمِلَ الْمُقَارَضُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمَوْتِ صَاحِبِ الْمَالِ وَبَعْدَهُ فَالْعَنَاءُ عَلَى مَا بَعْدُ،