شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٣

أَوْ مِثْلَهُ فَكَالْأَوَّلِ إنْ ضَارَبَ بِهِ أَوَّلًا، وَإِلَّا فَحَتَّى يَرُدَّهُ لِرَبِّهِ فَيُعِيدَهُ لَهُ ثَانِيًا عَلَى الْمُضَارَبَةِ. وَإِنْ ضَارَبَ بِذَلِكَ قَبْلَ الرَّدِّ فَالْمَالُ وَرِبْحُهُ لِرَبِّهِ، وَلَهُ عَنَاءُ مِثْلِهِ، وَضَمِنَهُ إنْ هَلَكَ ..............................

--------------------------------------

الْقَوْلِ بِجَوَازِ الْمُضَارَبَةِ بِالْعَرْضِ بِقِيمَتِهِ (أَوْ مِثْلَهُ) كَدِينَارٍ فِي دِينَارٍ وَشَعِيرٍ فِي شَعِيرٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ، عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الْمُضَارَبَةِ بِهَا عَلَى الْقِيمَةِ، وَبِأَنَّهُ قَدْ ضَارَبَ فَتَحْصُلُ الْعُرُوض بِيَدِهِ كَمَا فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ بَعْدُ بِأَنْ يَكُونَ قَدْ ضَارَبَ بِهِ أَوَّلًا (فَ) الْمَغْرُومُ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ الْمِثْلِ (كَ) الْمَالِ (الْأَوَّلِ) الَّذِي غُرِمَتْ قِيمَتُهُ، وَمِثْلُهُ فِي كَوْنِهِ عَلَى الْقِرَاضِ أَوْ كَالْمَالِ الْمَذْكُورِ قَبْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَقَائِهِ عَلَى الْقِرَاضِ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ (إنْ ضَارَبَ بِهِ) كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (أَوَّلًا) قَبْلَ الْغَصْبِ أَوْ السَّرِقَةِ (وَإِلَّا) يُضَارِبَ بِهِ أَوَّلًا قَبْلَ الْغَصْبِ أَوْ السَّرِقَةِ (فَ) لَا يَكُونُ الْمَغْرُومُ قِرَاضًا (حَتَّى يَرُدَّهُ لِرَبِّهِ فَيُعِيدَهُ لَهُ) وَقْتًا أَوْ رَدًّا (ثَانِيًا عَلَى الْمُضَارَبَةِ) عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَوَّلًا أَوْ عَلَى خِلَافِهِ، فَإِنْ شَاءَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَتْرُكَ الْمُضَارَبَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ أَرَادَهَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا عَلَى مَا اتَّفَقْنَا أَوَّلًا أَوْ قَالَ: عَلَى غَيْرِهِ وَخَالَفَهُ الْآخَرُ فَحَتَّى يَتَّفِقَا، وَذَلِكَ لِزَوَالِ عَيْنِهِ قَبْلَ الْمُضَارَبَةِ لِأَنَّ الشُّرُوعَ فِيهَا يَقُومُ مَقَامَ وُجُودِ الْعَيْنِ، فَإِذَا وُجِدَتْ الْعَيْنُ أَوْ الشُّرُوعُ فَالْقِرَاضُ بَاقٍ، وَإِلَّا فَغَيْرُ بَاقٍ، وَإِذَا رَدَّهُ الْغَاصِبُ أَوْ السَّارِقُ إلَى صَاحِبِ الْمَالِ فَرَدَّهُ صَاحِبُ الْمَالِ إلَى الْمُقَارَضِ فَهُوَ عَلَى حَالِهِ، أَوْ قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ: ضَارِبْ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ جَازَ.

(وَإِنْ ضَارَبَ بِذَلِكَ) الْمَغْرُومِ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ وَلَمْ يَسْبِقْ بِمُضَارَبَةٍ (قَبْلَ الرَّدِّ) رَدِّ الْمَغْرُومِ إلَى صَاحِبِ الْمَالِ (فَالْمَالُ وَرِبْحُهُ لِرَبِّهِ وَلَهُ) أَيْ لِلْمُضَارَبِ (عَنَاءُ مِثْلِهِ وَضَمِنَهُ إنْ هَلَكَ) لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِمُضَارَبَتِهِ بِالْمَغْرُومِ قَبْلَ الرَّدِّ مَعَ أَنَّ الْمَغْرُومَ غَيْرُ عَيْنِ مَا غُصِبَ أَوْ سُرِقَ وَلَمْ تَسْبِقْ الْمُضَارَبَةُ عَلَى الْغَصْبِ أَوْ السَّرِقَةِ، وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَهُمْ، وَمَنْ قَالَ بَدَلُ الشَّيْءِ لَهُ حُكْمُ الشَّيْءِ أَنَّ عَقْدَ الْمُضَارَبَةِ لَازِمٌ وَلَوْ لَمْ يَشْرَعْ فِي الْمُضَارَبَةِ،