الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٥وَهَلْ لَهُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ .....................................
---------------------------------
وَإِذَا صَرَفَ الْمُضَارَبُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ ثُمَّ رَدَّهُ بِعَيْنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ أَوْ مِثْلِهِ فَلَا يُضَارِبُ بِهِ حَتَّى يُعْطِيَهُ لِصَاحِبِ الْمَال فَيَرُدَّهُ لَهُ عَلَى الْقِرَاضِ، وَقِيلَ: هُوَ كَغَاصِبٍ وَسَارِقٍ فَإِنْ رَدَّهُ بِعَيْنِهِ ضَارَبَ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُضَارِبْ بِهِ قَبْلُ، وَإِنْ رَدَّ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَهُ فَكَذَلِكَ إنْ ضَارَبَ بِهِ قَبْلُ، وَإِلَّا فَحَتَّى يَرُدَّهُ لِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَرُدَّهُ لَهُ قِرَاضًا، وَإِنْ ضَارَبَ بِلَا رَدٍّ فَلَهُ الْعَنَاءُ وَضَمِنَ التَّلَفَ وَيُحَاسِبُ الْمُقَارَضُ صَاحِبَ الْمَالِ فِيمَا أَفْسَدَهُ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ طِفْلُهُ أَوْ حَيَوَانُهُ أَوْ عَبْدُهُ.
وَإِنْ قَتَلَ عَبْدٌ مُطْلَقًا عَبْدًا لِلْقِرَاضِ فَأَرَادَ صَاحِبُ الْمَالِ الْقَوَدَ وَأَرَادَ الْمُقَارَضُ الْقِيمَةَ فَالْقَوْلُ لِصَاحِبِ الْمَالِ كَمَا فِي الدِّيوَانِ " وَعِنْدِي أَنَّ الْقَوْلَ لِلْمُقَارَضِ إنْ كَانَ الرِّبْحُ.
وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ غُصِبَ الْمَالُ لِلْمُقَارَضِ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ أَخَذَ مَا وَجَدَ مِنْ خِلَافٍ وَوِفَاقٍ وَقَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، وَلَا يَتَّجِرُ بِهِمَا أَحَدٌ فَإِنْ اتَّجَرَ فَلَا رِبْحَ لَهُ، وَإِنْ قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ: اضْرِبْ بِهِ جَازَ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ إنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ بِهِ الْقِرَاضُ، قَالُوا: وَإِنْ ضَرَبَ بِبَعْضٍ فَغَصَبَ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ سَرَقَ فَغَرِمَهُ فَإِنَّهُ يَضْرِبُ بِهِ، وَإِنْ تَعَدَّى فَفَعَلَ مَا يَضْمَنُهُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ فَلَا يَضْرِبُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، وَكُلُّ مَا أَفْسَدَ الْمُقَارَضُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَعَلَيْهِ غُرْمُهُ لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَجْعَلُهُ فِي الْمَالِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ إنْ غَرِمَ الْمُقَارَضُ جَمِيعَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ فِي ذَلِكَ الْمَالِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
وَهَلْ لَهُ أَيْ لِلْمُقَارَضِ (فِي مَالِ الْقِرَاضِ نَفَقَتُهُ) أَكْلًا وَشُرْبًا وَدَهْنًا وَرُكُوبًا (وَكِسْوَتُهُ) وَغَسْلُهَا مِنْ وَسَخٍ أَوْ نَجَسٍ وَكُلُّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَوْ أُجْرَةَ الْغَسَّالِ وَالْحَجَّامِ إنْ احْتَاجَ إلَى الْحِجَامَةِ وَالْمُدَاوَاةِ أَوْ أُجْرَةَ الْمُدَاوِي وَسَيَذْكُرُ الْمُدَاوَاةَ، وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ مَا خَلَا النِّكَاحَ وَالتَّسَرِّيَ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِالتَّوَسُّطِ