شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٦

أَوْ لَا وَلَوْ شَرَطَهُمَا؟ قَوْلَانِ ....................................

-----------------------------------

وَفِي الدِّيوَانِ: وَلَا يَتَسَرَّى الْمُقَارَضُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ أَذِنَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ، كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَإِنْ تَسَرَّى كَذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ، وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ، وَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَالصَّدَاقُ، وَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَتَسَرَّى مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَإِنْ فَعَلَ فَنَسَبُهُ ثَابِتٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَيُحَاسِبُ الْمُقَارَضَ بِصَدَاقِهَا (أَوْ لَا) يَثْبُتُ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَهُ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَى رَبِّ الْمَالِ (وَلَوْ شَرَطَهُمَا) وَكَذَا غَيْرُهُمَا مِمَّا ذَكَرْته، وَيُحْتَمَلُ دُخُولُ كُلِّ مَا يَصْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ فِي قَوْلِهِ: نَفَقَتُهُ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَكِسْوَتُهُ، عَطْفَ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ (قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا: أَنَّهُ إنْ شَرَطَ ثَبَتَ وَإِلَّا فَلَا، وَذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ وَجُوِّزَ لَهُ الْوَسَطُ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ إنْ شَرَطَ وَرَابِعُهُمَا: أَنَّهُ إنْ عَيَّنَ مِقْدَارًا مَخْصُوصًا وَشَرَطَهُ جَازَ وَإِلَّا فَلَا، وَسَيَذْكُرُهُ وَيُصَحِّحُهُ تَبَعًا لِلشَّيْخِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ وَصَّافٍ قَوْلًا، وَوَجْهُهُ انْتِفَاءُ الْجَهْلِ وَكَوْنُ ذَلِكَ شَرْطًا حَلَالًا مَعْلُومًا، وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَتْ الْحَقَّ وَخَامِسُهُمَا: أَنَّهُ إنْ شَرَطَ بَطَلَ الْقِرَاضُ وَالشَّرْطُ، وَبِهِ قَالَ قَوْمُنَا وَابْنُ بَرَكَةَ، وَيَأْتِي تَوْجِيهُهُ قَرِيبًا.

وَسَادِسُهُمَا: أَنَّهُ يَأْكُلُ يَسِيرًا وَيَشْرَبُ وَيَرْكَبُ وَيَفْعَلُ مَا يَحْتَاجُ فِي نَفْسِ الْوَقْتِ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ فَقَطْ

، لَا مِنْ حِينِ يَرْجِعُ، لِأَنَّ النَّفَقَةَ لِلْعَمَلِ وَسَابِعُهُمَا: أَنَّهُ يُنْفِقُ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لَكِنْ مِنْ الرِّبْحِ فَقَطْ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: إنْ تَحَمَّلَتْهُ الْفَائِدَةُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِصِيغَةِ الْقَوْلِ لَكِنْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ