شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦١

فِي ذَلِكَ وَمَا احْتَاجَ إلَيْهِ وَلَوْ مُدَاوَاةَ نَفْسِهِ إنْ تَحَمَّلَتْهُ الْفَائِدَةُ .................................

--------------------------------------

أَوْ مَعَ مَالِ أُجْرَةٍ أَوْ مَالَيْ أُجْرَةٍ فَصَاعِدًا، أَوْ مَعَ مَالِ نَفْسِهِ وَمَعَ مَالِ الْأُجْرَةِ فَصَاعِدًا (فِي ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ النَّفَقَةِ بِأَنْوَاعِهَا كُلِّهَا، وَالْكِسْوَةِ إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ، عَلَى قَوْلٍ مِنْ الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ بِثُبُوتِهِ مُطْلَقًا، أَوْ بِشَرْطٍ فَيَأْكُلُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَيَسْتَنْفِعُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَ بِحِسَابِ سَائِرِ مَالِ الْقِرَاضِ بِمَا يَنُوبُهُ بِالتَّقْوِيمِ، فَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ مَالُ قِرَاضٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَمَالُ قِرَاضٍ لِرَجُلٍ آخَرَ قِيمَتُهُ مِائَتَانِ فَثُلُثُ النَّفَقَةِ مِنْ الْمِائَةِ، وَثُلُثَاهَا مِنْ الْمِائَتَيْنِ، وَإِنْ اسْتَوَى الْمَالَانِ فَالنَّفَقَةُ أَنْصَافٌ، وَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ مَالٌ لِنَفْسِهِ يَأْخُذُ مِنْهُ، أَوْ مَالُ إجَارَةٍ أَنْفَقَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ بِقَدْرِ مَا يَكُونُ لَهُ مِنْ ثُلُثِ الْخِدْمَةِ أَوْ نِصْفِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، مِثْلُ أَنْ يَخْدِمَ يَوْمًا الَّذِي بِيَدِهِ، وَيَوْمًا مَالَ الْقِرَاضِ، فَالنَّفَقَةُ نِصْفَانِ: نِصْفٌ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَنِصْفٌ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، أَوْ نِصْفُ يَوْمٍ فِي هَذَا، فَالنَّفَقَةُ نِصْفَانِ: نِصْفٌ عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ، وَنِصْفٌ مِنْ نَفْسِهِ وَهَكَذَا وَقِيلَ: يُنْفِقُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ حِينَ كَانَ فِي عَمَلِهِ، وَعَلَى مَالِ نَفْسِهِ حِينَ كَانَ يَعْمَلُ فِي مَالِ نَفْسِهِ أَوْ

مَالِ التِّجَارَةِ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِذَا كَانَ الْمُقَارَضُ يَتَّجِرُ بِمَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ يَتَّجِرُ بِمَالِ رِجَالٍ شَتَّى، فَإِنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، وَقِيلَ: يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمُحَاصَّةِ بِقَدْرِ الْأَمْوَالِ، يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مَا يَنُوبُهُ عَلَى الْمُحَاصَّةِ ثُمَّ يَخْلِطُهُ وَيَأْكُلُ مِنْهُ، (وَمَا احْتَاجَ إلَيْهِ) يَضْعُفُ عَطْفُهُ عَلَى كِسْوَتِهِ أَوْ نَفَقَتِهِ لِلْفَصْلِ بِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْأَوْلَى عَطْفُهُ عَلَى ذَلِكَ، أَيْ حَاصَصَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ وَفِيمَا احْتَاجَ إلَيْهِ (وَلَوْ مُدَاوَاةَ نَفْسِهِ) بِمَا يُدَاوَى، وَبِأُجْرَةِ الْمُدَاوِي (إنْ تَحَمَّلَتْهُ) أَيْ تَحَمَّلَتْ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ مُدَاوَاةً أَوْ غَيْرَهَا (الْفَائِدَةُ) هَذَا قَوْلٌ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ تَكُنْ الْفَائِدَةُ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ إلَّا إنْ عَيَّنَ فَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَصُحِّحَ إنْ عَيَّنَ الْقَدْرَ وَهُوَ مِنْ الرِّبْحِ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَمِنْ