شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٣

فَصْلٌ

لَا يَخْلِطُ مُقَارَضٌ أَمْوَالَ قِرَاضٍ، وَلَا يَسْتَخْدِمْ مَالًا لِآخَرَ وَلَا يُضَارِبُ بِهِ غَيْرَهُ .............................

-----------------------------------

َفصْلٌ (لَا يَخْلِطُ مُقَارَضٌ أَمْوَالَ قِرَاضٍ) وَلَوْ كَانَتْ لِوَاحِدٍ إنْ لَمْ يَكُنْ مَا جُعِلَ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ فِي كُلٍّ وَاحِدٍ سَوَاءً، وَإِنْ كَانَ سَوَاءً جَازَ لَهُ خَلْطُهَا، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ لِأُنَاسٍ فَلَا يَخْلِطْ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ، وَلَوْ تَسَاوَتْ كَمِّيَّتُهَا وَتَسْوَى مَا جَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَهُ (وَلَا يَسْتَخْدِمْ مَالًا) مِنْ أَمْوَالِ الْقِرَاضِ لِأَحَدٍ (لِ) مَالِ قِرَاضٍ (آخَرَ) كَاسْتِخْدَامِ عَبْدِ قِرَاضٍ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ سَفِينَتِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لِقِرَاضٍ آخَرَ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ، إذْ ذَلِكَ كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ مِنْ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ إذَا عُدِلَ بِالسِّعْرِ وَرَأَى الْمَصْلَحَةَ لِلْمَالَيْنِ، (وَلَا يُضَارِبُ بِهِ غَيْرَهُ) أَيْ لَا يُنَاوِلُهُ لِغَيْرِهِ عَلَى الْقِرَاضِ كُلَّهُ وَلَا بَعْضَهُ، وَهُوَ مُرَادُ الشَّيْخِ بِقَوْلِهِ: وَلَا يَسْتَخْدِمْهُ أَيْضًا لِغَيْرِهِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: بِمَنْزِلَةِ مَنْ اسْتَوْدَعَ وَدِيعَةً لِغَيْرِهِ، وَبِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُضَارَبِ الثَّانِي، وَقَوْلِهِ: اتِّفَاقُهُمَا، وَقَوْلِهِ: الْمُقَارَضُ الْأَوَّلُ لِلْمُقَارَضِ الثَّانِي إلَخْ، لَكِنْ هَذَانِ تَابِعَانِ لِقَوْلِهِ