الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٦............................................................
-------------------------------------
الْمُتَعَدِّي فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ كَالْإِجَارَاتِ، وَقَدْ عَلَّلَ الشَّيْخُ الْمَنْعَ فِي الْإِجَارَةِ بِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رِبْحِ مَا لَمْ تَضْمَنْ فِي الْبَيْعِ، وَلَكِنَّ الْمُقَارَضَ هُنَا ضَامِنٌ، وَقَدْ يُقَالُ: الْأَجِيرُ أَيْضًا ضَامِنٌ، وَقِيلَ: بَطَلَ الْقِرَاضُ لِمُخَالَفَتِهِ بِمُضَارَبَتِهِ غَيْرَهُ فَيَرْجِعُ لِلْعَنَاءِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا ضَارَبَ الْأَوَّلُ الثَّانِيَ بِأَزْيَدَ مِنْ مُضَارَبَةِ صَاحِبِ الْمَالِ بِهِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ الزَّائِدَ مِنْ عِنْدِهِ لِلثَّانِي كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا فِي كَلَامِ الدِّيوَانِ " وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّيْخِ يُعْطِيهِ مَا اتَّفَقَ بِهِ مَعَهُ مِنْ حِصَّتِهِ أَنَّهُ فَرَضَ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا قَارَضَهُ بِأَقَلَّ، لِقَوْلِهِ: مِنْ حِصَّتِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، إلَّا إنْ عَلِمَ الثَّانِي بِأَنَّهُ قِرَاضٌ مِنْ غَيْرِهِ فَلَهُ الْعَنَاءُ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ لَهُ كَمَا مَرَّ وَصَرَّحُوا فِي الدِّيوَانِ " أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ قِرَاضًا عَلَى آخَرَ إذْ قَالُوا: وَإِذَا أَخَذَ الْمُقَارَضُ مَالًا مِنْ رَجُلٍ فَلَا يَأْخُذْ الْقِرَاضَ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ الْآخَرِ بِغَيْرِ إذْنِ الْأَوَّلِ فَهُوَ
ضَامِنٌ لِمَالِ الْأَوَّلِ، وَيَضْمَنُ الْآخَرُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَإِنْ عَلِمَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَوَاءٌ خَلَطَ أَوْ لَمْ يَخْلِطْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ا هـ وَقَالُوا فِيهِ: وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ بِمَا فِي يَدِهِ مِنْ الْأَمْوَالِ فَلْيُفَرِّقْهَا بِالنَّوْبَةِ عَلَى الْأَيَّامِ بِنَظَرٍ مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَرْمِي عَلَيْهَا الْقُرْعَةَ كُلَّ يَوْمٍ، فَمَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ بَاعَ لَهُ وَاشْتَرَى، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ أَعَادَ عَلَيْهَا الْقُرْعَةَ، وَيَكُونُ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَرْمِي عَلَيْهَا الْقُرْعَةَ بِمَرَّةٍ وَيَتْبَعُهَا كَمَا تَتَابَعَتْ، وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي مِنْ مَالِ بَعْضٍ لِبَعْضٍ وَلَهُ الرَّدُّ لِوَاحِدٍ مِمَّا بَاعَ مِنْ الْآخَرِ بِالْإِقَالَةِ، وَكَذَلِكَ مَالُهُ، وَمَالُ الْقِرَاضِ لَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إلَّا بِالْإِقَالَةِ أَوْ التَّوْلِيَةِ وَجَائِزٌ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَشْتَرِيَ لِرَبِّ الْمَالِ بِمَالِ الْقِرَاضِ الَّذِي بَيْنَهُمَا وَيَبِيعَ لَهُ