الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٧١وَقِيلَ: إنْ اشْتَرَى بِالْمَالِ مَتَاعًا ثُمَّ حَمَلَهُ بِكِرَاءٍ فَعَطِبَ ................................................
-----------------------------
اشْتَرَى بِوَجْهِهِ لِنَفْسِهِ فَنَقَدَ مَالَ الْقِرَاضِ فَلَهُ ذَلِكَ الشَّيْءُ وَيَضْمَنُ الْمَالَ، وَيَكُونُ خَائِنًا بِذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ اشْتَرَاهُ يَدًا بِيَدٍ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَيَكُونُ قِرَاضًا بَيْنَهُمَا، وَكَذَا مَنْ كَانَتْ الْأَمَانَةُ بِيَدِهِ فَاشْتَرَى بِهَا لِنَفْسِهِ يَدًا بِيَدٍ أَوْ اشْتَرَى بِوَجْهِهِ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ.
وَإِنْ اشْتَرَى الْمُقَارَضُ أَبَا صَاحِبِ الْمَالِ، أَوْ ذَا مَحْرَمٍ مِنْهُ، خَرَجَ حُرًّا عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَضَمِنَ مَا اشْتَرَى بِهِ مِنْ الْمَالِ وَلَا سِعَايَةَ عَلَى الْمُعْتَقِ وَقِيلَ: يَسْعَى بِقِيمَتِهِ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ وَلَوْ عَلِمَ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَخْرُجُ حُرًّا، وَإِنْ أَمَرَهُ صَاحِبُ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِيَ ذَا مَحْرَمٍ مِنْهُ فَاشْتَرَاهُ خَرَجَ حُرًّا مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ وَيُحَاسِبُهُ الْمُقَارَضُ إنْ كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ، وَالْمَحْرَمُ بِالرَّضَاعِ أَوْ بِالصِّهْرِ لَا يَخْرُجُ حُرًّا بِالشِّرَاءِ، وَلَا يَشْتَرِي الْمُقَارَضُ ذَا مَحْرَمٍ مِنْهُ بِالنَّسَبِ، وَإِنْ فَعَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ حُرًّا.
وَإِنْ اشْتَرَى الْمُقَارَضُ زَوْجَتَهُ فَهِيَ أَمَةٌ لِمَالِ الْقِرَاضِ، فَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ فَلَا يَمَسَّهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَمَسَّهَا، وَقِيلَ: لَا يَمَسَّهَا لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، وَمَا وَلَدَتْ مِنْهُ بَعْدَ مَا اشْتَرَاهَا فَعَبْدٌ لِرَبِّ الْمَالِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الرِّبْحُ حُرِّرَ، وَإِنْ اشْتَرَى زَوْجَةَ رَبِّ الْمَالِ فَجَائِزٌ لِرَبِّ الْمَالِ مَسِيسُهَا كَانَ الرِّبْحُ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَمَا وَلَدَتْ خَرَجَ حُرًّا وَضَمِنَ لِلْمُقَارَضِ مَا نَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ، وَقِيلَ: لَا يَمَسَّهَا إذَا كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ.
وَإِنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِوَجْهِهِ إلَى مَالِ الْقِرَاضِ فَوَجَدَ الْمَالَ قَدْ تَلِفَ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ دَفَعَ لِلْمُقَارَضِ مَا اشْتَرَى بِهِ السِّلْعَةَ، فَالسِّلْعَةُ قِرَاضٌ، وَإِنْ شَاءَ فَالسِّلْعَةُ لِلْمُقَارَضِ، وَثَمَنُهَا عَلَى الْمُقَارَضِ، وَإِنْ اشْتَرَى إلَى الْمَالِ بِمِائَةٍ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ إلَّا خَمْسِينَ فَذَلِكَ، وَإِنْ اشْتَرَى بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ عَلَى أَنْ يَنْقُدَ خَمْسِينَ مِنْ مَالِهِ وَالْبَاقِي دَيْنٌ عَلَى الْقِرَاضِ فَهُوَ شَرِيكٌ لِرَبِّ الْمَالِ عَلَى قِيمَتِهَا بِالنَّقْدِ فِي وَقْتِ الشِّرَاءِ ا هـ.
(وَقِيلَ): أَيْ وَذُكِرَ فِي الْأَثَرِ " أَنَّهُ (إنْ اشْتَرَى بِالْمَالِ مَتَاعًا ثُمَّ حَمَلَهُ بِكِرَاءٍ فَعَطِبَ) هَلَكَ الْمَالُ إذْ حَمَلَهُ وَمَضَى بِهِ بِمَطَرٍ أَوْ سَيْلٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ بِمَوْتِ الدَّابَّةِ فَلَمْ يَجِدْ مَا يَحْمِلُهُ فَتَلِفَ أَوْ بِغَرَقِ سَفِينَةٍ أَوْ غَصْبِهَا أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ