شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٨

وَمَنْ ضَارَبَ أَحَدًا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَاتَّجَرَ فَرَبِحَ أُخْرَى ثُمَّ زَادَهُ أُخْرَى ثُمَّ اتَّجَرَ بِالثَّلَاثِ فَخَسِرَ مِائَةً حَطَّ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ ثُلُثَهَا ثُمَّ لِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثَا الْمِائَةِ وَهُوَ الْبَاقِي لَهُ مِنْ الْأَخِيرَةِ، رَأْسُ مَالِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ لَهُ أَيْضًا مِنْ ثُلُثِي الْمِائَتَيْنِ مِائَةٌ هِيَ رَأْسُ مَالِهِ الْأُولَى فَيَبْقَى ثُلُثُ الْمِائَةِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ رِبْحُهُمَا .................... .

----------------------------------------

(وَمَنْ ضَارَبَ أَحَدًا بِمِائَةِ دِينَارٍ) أَوْ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (فَاتَّجَرَ فَرَبِحَ) مِائَةً (أُخْرَى) كَذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى مُوَافَقَةِ مَا ضَارَبَ بِهِ (ثُمَّ زَادَهُ أُخْرَى) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى طِبْقِ ذَلِكَ (ثُمَّ اتَّجَرَ بِالثَّلَاثِ) مَثَلًا أَوْ بِمَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُ (فَخَسِرَ مِائَةً) مَثَلًا (حَطَّ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ ثُلُثَهَا)، وَهُوَ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ، وَذَلِكَ مِائَةٌ، وَهِيَ الْوَضِيعَةُ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي الثَّلَاثَةِ وَالثَّلَاثِينَ وَالثُّلُثِ، (ثُمَّ) يُحَصِّلُ (لِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثَا الْمِائَةِ) وَهُمَا سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ، (وَ) هَذَا الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ مِنْ ثُلُثَيْ الْمِائَةِ (هُوَ الْبَاقِي لَهُ مِنْ) الْمِائَةِ (الْأَخِيرَةِ) بَعْد إسْقَاطِ ثُلُثِهَا، وَهِيَ (رَأْسُ مَالِ) الْمُضَارَبَةِ (الثَّانِيَةِ ثُمَّ لَهُ أَيْضًا مِنْ ثُلُثَيْ الْمِائَتَيْنِ) وَثُلُثَيْهِمَا مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ، (مِائَةٌ هِيَ رَأْسُ مَالِهِ الْأَوَّلِ فَيَبْقَى ثُلُثُ الْمِائَةِ) وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ (بَيْنَهُمَا) عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ (وَهُوَ رِبْحُهُمَا)، فَلِرَبِّ الْمَالِ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ وَمِائَةٌ، وَمَنَابُهُ فِي ثُلُثِ الْمِائَةِ مِنْ الرِّبْحِ، وَلِلْمُضَارَبِ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ، وَذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْفَائِدَةَ بَيْنَهُمَا أَنْصَافًا وَإِيضَاحُهُ: أَنَّ لِصَاحِبِ الْمَالِ مِائَتَيْنِ رَأْسَ مَالٍ وَخَمْسِينَ مِنْ الْفَائِدَةِ، وَلِلْمُضَارَبِ خَمْسِينَ فَذَلِكَ خَمْسُونَ سِتَّ مَرَّاتٍ، فَتُقَسَّمُ الْمِائَةُ عَلَيْهِمَا بِذَلِكَ لِصَاحِبِ الْمَالِ مَا يَنُوبُ خَمْسَةَ أَسْدَاسٍ وَلِلْمُضَارَبِ مَا يَنُوبُ سُدْسًا، وَنَقَصَ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ