شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٩

......................................................

----------------------------------

السِّتَّةَ عَشَرَ وَالثُّلُثَانِ الَّتِي لِلْمُضَارَبِ، فَلَوْ ضَارَبَهُ بِعَشَرَةٍ فَرَبِحَ عَشَرَةً ثُمَّ زَادَهُ عَشَرَةً فَاتَّجَرَ بِهِنَّ فَخَسِرَ عَشَرَةً حَطَّ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ ثُلُثَهَا، ثُمَّ لِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثَا الْعَشَرَةِ وَهُمَا الْبَاقِي لَهُ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأَخِيرَةِ وَهِيَ رَأْسُ مَالِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ لَهُ مِنْ ثُلُثَيْ الْعِشْرِينَ عَشَرَةٌ هِيَ رَأْسُ مَالِهِ الْأَوَّلُ فَيَبْقَى ثُلُثُ الْعَشَرَةِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ رِبْحُهَا. وَلَوْ ضَارَبَهُ بِأَلْفٍ فَرَبِحَ أَلْفًا وَزَادَهُ أَلْفًا فَاتَّجَرَ بِهِنَّ فَخَسِرَ أَلْفًا حَطَّ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ ثُلُثَهَا ثُمَّ لِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثَا الْأَلْفِ وَهُمَا الْبَاقِي لَهُ مِنْ الْأَلْفِ الْأَخِيرَةِ وَهِيَ رَأْسُ مَالِ الْمُضَارَبَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ لَهُ أَيْضًا مِنْ ثُلُثَيْ الْأَلْفَيْنِ أَلْفٌ هِيَ رَأْسُ مَالِهِ الْأَوَّلُ فَيَبْقَى ثُلُثُ الْأَلْفِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ رِبْحُهَا.

وَإِنْ أَعْطَاهُ مِائَةَ دِينَارٍ عَلَى نِصْفِ الرِّبْحِ ثُمَّ أَعْطَاهُ مِائَةً أُخْرَى عَلَى الثُّلُثِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَخْلِطَ الْمَالَ أَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ فَجَائِزٌ، وَإِنْ ضَرَبَ بِهِ كَذَلِكَ فَرَبِحَ، فَإِنَّهُمَا يُخْرِجَانِ الْمِائَتَيْنِ وَيُقَسِّمَانِ الرِّبْحَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ، ثُمَّ يُقَسِّمَانِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَأَمَّا إنْ ضَرَبَ بِالْمِائَةِ الْأُولَى فَرَبِحَ أَوْ لَمْ يَرْبَحْ ثُمَّ أَعْطَاهُ الْمِائَةَ الْأُخْرَى عَلَى الثُّلُثِ أَنْ يَخْلِطَهُمَا جَازَ وَالرِّبْحُ عَلَى اتِّفَاقِهِمَا، وَقِيلَ: إنْ رَبِحَ فِي الْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ بِالْأُخْرَى نَزَلَ الْمُضَارَبُ فِي الرِّبْحِ الْآخَرِ بِمَنَابِهِ مِنْ الرِّبْحِ الْأَوَّلِ.

وَإِنْ أَعْطَاهُ مِائَةً عَلَى الْقِرَاضِ عَلَى نِصْفِ الرِّبْحِ فَرَبِحَ مِائَةً فَأَخَذَ صَاحِبُ الْمَالِ مِائَةً وَضَرَبَ التَّاجِرُ بِالْبَاقِيَةِ فَرَبِحَا قَسَّمَا الْمِائَةَ وَرِبْحَهَا أَنْصَافًا، وَقِيلَ: يَأْخُذُ الْمُقَارَضُ رِبْحَهُ الْأَوَّلَ وَمَنَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ الْآخَرِ ثُمَّ يُقَسِّمُ مَعَ صَاحِبِ الْمَالِ مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبْحِ الْآخَرِ أَنْصَافًا فَلَهُ عَلَى هَذَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الرِّبْحِ وَلِصَاحِبِ الْمَالِ رُبْعٌ.

وَإِنْ أَتْلَفَ صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ فَضَرَبَ التَّاجِرُ بِالْبَاقِي وَرَبِحَ أَخْرَجَ رَأْسَ الْمَالِ ثُمَّ يَغْرَمُ صَاحِبُ الْمَالِ مَا نَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ فِيمَا أَفْسَدَ.

وَإِنْ أَعْطَاهُ الْمَالَ عَلَى