الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٨١وَجَازَ إعْطَاءُ عُرُوضٍ لِبَائِعٍ يَدْفَعُ ثَمَنَهَا لِمُعَيَّنٍ، وَجُوِّزَ وَإِنْ لِنَفْسِهِ عَلَى مُضَارَبَةٍ بِهَا ........................ .
-----------------------------
الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ عِنْدَ إرَادَةِ قِسْمَةِ الرِّبْحِ مَثَلًا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، أَوْ يَشْتَرِي بِهِ الْجِنْسَ فَيُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مَثَلًا لَهُ، أَوْ تُرَدُّ قِيمَتُهُ بِاعْتِبَارِ يَوْمِ الْعَقْدِ، فَالْمُرَادُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَحَدُ أَوْجُهٍ، الْأَوَّلُ: أَنَّهُ إذَا لَاحَظَ مُلَاحِظٌ عَلَى سَبِيلِ الْقَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ جَوَازَ الْقِرَاضِ بِالْعُرُوضِ وَعَدَمَ الْجَوَازِ، وَجَوَازَ مَسْأَلَةِ الشَّبَكَةِ وَعَدَمَ الْجَوَازِ، ظَهَرَ أَنَّ مَسْأَلَةَ الشَّبَكَةِ أَقْرَبُ إلَى الْجَوَازِ الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ لَاحَظَ مُلَاحِظٌ جَوَازَ الْمُضَارَبَةِ بِالْعُرُوضِ بِالْقِيمَةِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُنَا لَوَجَدَ مَسْأَلَةَ الشَّبَكَةِ أَقْرَبَ إلَى الْجَوَازِ لِأَنَّهَا
لَمْ تَحْتَجْ إلَى الْقِيمَةِ الَّتِي قَدْ تَخْتَلُّ وَيُخْتَلَفُ كَمْ هِيَ وَيَتَجَابَذُ عَلَيْهَا، بِخِلَافِ الْعُرُوضِ، فَإِنَّهَا مَجْهُولَةُ الْقِيمَةِ، وَإِنْ قُوِّمَتْ فَقَدْ تَخْتَلُّ الْقِيمَةُ وَيُخْتَلَفُ عَلَيْهَا الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَوْ لَاحَظَ مُلَاحِظٌ جَوَازَ الْمُضَارَبَةِ بِعُرُوضٍ مَضْبُوطَةٍ بِنَحْوِ كَيْلٍ كَمَا هُوَ مَذْهَبٌ، لَوَجَدْنَا مَسْأَلَةَ الشَّبَكَةِ أَقْرَبَ لِلْجَوَازِ أَيْضًا لِأَنَّهَا لَمْ تَحْتَجْ إلَى ضَبْطٍ فِي نَفْسِهَا بَلْ يُعَيَّنُ جُزْءُ الْمُصِيدِ فَقَطْ.
(وَجَازَ إعْطَاءُ عُرُوضٍ لِبَائِعٍ يَدْفَعُ ثَمَنَهَا) بَعْدَ أَنْ يَبِيعَهَا (لِمُعَيَّنٍ) أَوْ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ بِأَنْ يَقُولَ: أَعْطِ ثَمَنَهَا لِمَنْ ظَهَرَ لَك، أَوْ لِمَنْ شِئْت، أَوْ لِأَحَدٍ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ عَلَى الْقِرَاضِ، (وَجُوِّزَ) أَنْ يَدْفَعَ الْبَائِعُ ثَمَنَهَا بَعْدَ بَيْعِهَا (وَإِنْ لِنَفْسِهِ) لِنَفْسِ الْبَائِعِ (عَلَى مُضَارَبَةٍ بِهَا) بِأَنْ يَأْمُرَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَيَقْبِضَ ثَمَنَهَا عَلَى الْقِرَاضِ