شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٨

بَابٌ جَازَ إجْمَاعًا شَرِكَةُ مُتَعَدِّدٍ فِي خَاصٍّ مُتَسَاوٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ، وَشُهِرَتْ بِشَرِكَةِ الْعِنَانِ.

----------------------------------------

بَابٌ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ وَقَدَّمَهَا عَلَى شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ وَشَرِكَةِ الْبَدَنِ لِجَوَازِهَا بِإِجْمَاعٍ كَمَا قَالَ: (جَازَ إجْمَاعًا شَرِكَةُ مُتَعَدِّدٍ) كَاثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعَةٍ فَصَاعِدًا (فِي) مَالٍ (خَاصٍّ مُتَسَاوٍ) فِي الْعَدَدِ أَوْ الْكَمْيَّةِ وَالْجِنْسِ (مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ)، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا دِينَارٌ وَمِنْ هَذَا دِينَارٌ، أَوْ مِنْ هَذَا صَاعُ بُرٍّ وَمِنْ هَذَا صَاعُ بُرٍّ، وَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِالشَّرِكَةِ إلَّا بِقَبْضٍ أَوْ مَا يَنْزِلُ مَنْزِلَتَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَخْرُجْ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِ كُلٍّ إلَى الشَّرِكَةِ (وَشُهِرَتْ بِشَرِكَةِ الْعِنَانِ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَخْذًا مِنْ عِنَانِ فَرَسَيْ الرِّهَانِ، لِأَنَّ الْفَارِسَيْنِ إذَا اسْتَبَقَا تَسَاوَى عِنَانُ فَرَسَيْهِمَا بِاسْتِوَائِهِمَا كَاسْتِوَاءِ الشَّرِيكَيْنِ فِي وِلَايَةِ الْفَسْخِ وَالتَّصَرُّفِ وَاسْتِحْقَاقِ الرِّبْحِ، وَقِيلَ: مِنْ " عَنَّ الْأَمْرُ " إذَا ظَهَرَ، لِأَنَّ جَوَازَهَا ظَاهِرٌ، وَقِيلَ: