الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٠وَهَلْ جَازَتْ إنْ تَخَالَفَا بِرُجُوعِ كُلٍّ لِأَخْذِ رَأْسِ مَالِهِ ثُمَّ يُقْسَمُ الْفَضْلُ أَوْ لَا؟
-----------------------------------
الْعَيْنِ، وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ: إنَّ الْعَنَانَ مِنْ عَنَّ الْأَمْرُ أَيْ اعْتَرَضَ فَعَلَى كَلَامِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ يُقَالُ: شَرِكَةُ الْعَنَانِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَخْذًا مِنْ الْعَنَانِ الْمَفْتُوحِ الْعَيْنِ الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ عَنَّ، وَهَذَا مُرَادُ السدويكشي - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذْ قَالَ: وَعَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يُضْبَطُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، كَذَا رَأَيْتُ، أَيْ رَأَيْتُ فِي كَلَامِ غَيْرِ الشَّيْخِ أَنَّهُ يُضْبَطُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ إذَا قُلْنَا مِنْ عَنَّ الْأَمْرُ، ثُمَّ قَالَ السدويكشي: ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مِنْ الْإِصْلَاحِ يَعْنِي إصْلَاحَ الْمَنْطِقِ لِابْنِ السِّكِّيتِ: وَقَوْلُهُمْ شَارَكَهُ شَرِكَةَ عِنَانٍ أَيْ اشْتَرَكَا فِي شَيْءٍ خَاصٍّ، كَأَنَّهُ قَالَ: عَنَّ لَهُمَا شَيْءٌ أَيْ اعْتَرَضَ فَاشْتَرَيَاهُ فَاشْتَرَكَا فِيهِ فَضَبَطَ الْعَيْنَ بِالْكَسْرِ ا هـ كَلَامُ السدويكشي، وَقَوْلُهُ فَضَبَطَ الْعَيْنَ بِالْكَسْرِ يَعْنِي: ضَبَطَهَا النَّاسِخُ تِلْكَ النُّسْخَةَ
الصَّحِيحَةَ مِنْ إصْلَاحِ الْمَنْطِقِ لَا الْمُؤَلِّفُ بِالْعِبَارَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ الضَّبْطَ وَهَمٌ مِنْ النَّاسِخِ لِأَنَّ الَّذِي مِنْ عَنَّ الْأَمْرُ مَفْتُوحُ الْعَيْنِ.
(وَهَلْ جَازَتْ إنْ تَخَالَفَا) عَدَدًا كَدِينَارٍ وَدِينَارَيْنِ، أَوْ جِنْسًا كَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ (بِرُجُوعٍ) مُتَعَلِّقٌ بِ جَازَتْ، أَيْ جَازَتْ مَعَ رُجُوعٍ أَوْ بِسَبَبِ رُجُوعٍ، وَمَا كَانَ بِتَقْوِيمٍ رَجَعَ بِالْقِيمَةِ (كُلٍّ لِأَخْذِ رَأْسِ مَالِهِ) نَفْسِهِ إنْ رَجَعَ إلَيْهِمَا أَوْ مِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ إنْ لَمْ يَرْجِعْ (ثُمَّ يُقْسَمُ الْفَضْلُ) سَوَاءً (أَوْ لَا) تَجُوزُ؟ فَمَا ذَهَبَ ذَهَبَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا عَلَى السَّوَاءِ، وَمَا بَقِيَ فَبَيْنَهُمَا سَوَاءٌ أَيْضًا، فَلَوْ خَلَطَا عَشَرَةً: أَرْبَعَةً مِنْ أَحَدِهِمَا، وَسِتَّةً مِنْ الْآخَرِ، وَعَمِلَا أَوْ لَمْ يَعْمَلَا فَذَهَبَتْ خَمْسَةٌ بَقِيَتْ الْخَمْسَةُ الْأُخْرَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَإِنْ كَانَ رِبْحٌ فَنِصْفَيْنِ أَيْضًا.
وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَ الْأَكْثَرِ لَمَّا تَعَمَّدَ مَا لَا يَجُوزُ كَانَ كَمَنْ أَبْطَلَ حَقَّهُ فِي الزَّائِدِ