شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩١

قَوْلَانِ. وَجَازَتْ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ إنْ تَسَاوَى مَا لِكُلٍّ مِنْ جِنْسٍ حَاضِرٍ ضُبِطَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ قِيمَةٍ وَيُخْلَطُ ............

------------------------------------

حَتَّى إنَّهُ لَوْ سُلِّمَ كُلُّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ أَيْضًا، وَأَمَّا رُجُوعُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى رَأْسِ مَالِهِ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَلِأَنَّ أَصْلَ الْعَقْدِ هُوَ ذَلِكَ فَيُعْقَدُ عَلَى السَّوَاءِ، وَيُحْضِرُ كُلٌّ مِنْهُمَا عِنْدَ الْعَقْدِ مِثْلَ الْآخَرِ، فَالرُّجُوعُ إلَى رَأْسِ الْمَالِ مُضِيٌّ عَلَى عَقْدِهِمَا، وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْجَوَابُ عَمَّا قِيلَ عَلَى الشَّيْخِ: إنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَا ذَهَبَ يَذْهَبُ عَلَيْهِمَا سَوَاءً، وَمَا بَقِيَ يَبْقَى بَيْنَهُمَا سَوَاءً، يَكُونُ ذَلِكَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ، وَرُجُوعُ كُلٍّ إلَى رَأْسِ مَالِهِ أَوْلَى بِعَدَمِ الْجَوَازِ، (قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا: الْجَوَازُ، وَيَقْسِمَانِ رَأْسَ الْمَالِ بِتَفَاضُلٍ كَمَا أَعْطَيَاهُ، وَالْفَائِدَةُ عَلَى السَّوَاءِ وَرَابِعُهُمَا أَنَّهُمَا يَأْخُذَانِ رُءُوسَ أَمْوَالِهِمَا كَمَا أَعْطَيَاهَا وَيَقْسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَيْهَا أَيْضًا وَذَكَرَ الشَّيْخُ مَا حَاصِلُهُ، أَنَّهُ إذَا صَارَتْ الشَّرِكَةُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا تُضْبَطُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ يَصِيرُ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مَجْهُولًا، فَإِنْ فَعَلَا اقْتَسَمَا عَلَى قِيمَةِ أَمْوَالِهِمَا يَوْمَ

الشَّرِكَةِ.

(وَجَازَتْ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ إنْ تَسَاوَى مَا لِكُلٍّ مِنْ جِنْسٍ حَاضِرٍ ضُبِطَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ قِيمَةٍ) أَوْ عَدَدٍ أَوْ ذَرْعٍ إنْ حَصَلَ الضَّبْطُ فِي ذَلِكَ (وَيُخْلَطُ) وَمِمَّا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى ضَبْطِ الْمَعْدُودِ أَنْ يَبْقَى مِنْهُ فَرْدٌ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَيُحْفَظُ لِيُرَى بِهِ قَدْرُهُ، أَوْ يُؤْتَى بِنَظِيرِهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْقُودِ فَيُحْفَظُ، فَلَا تَجُوزُ فِيمَا لَا يَتَسَاوَى، مِثْلُ الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَمْتِعَةِ الَّتِي لَا تُضْبَطُ بِنَحْوِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ قَوَّمُوا مَا لَا يَتَسَاوَى وَنَظَرَا إلَى الْقِيمَةِ أَوْ حُفِظَ مِثْلُهُ أَوْ قِيسَ بِهِ، وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِهِمَا، إلَّا أَنَّ مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْإِبْقَاءِ وَالْحِفْظِ لِلتَّنْظِيرِ ضَعْفًا