شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٥

..................................................................

---------------------------------

أَحَدُهُمَا دَابَّتَهُمَا أَوْ يُعْطِهَا أَحَدًا إلَّا بِإِذْنٍ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى شَرِكَةِ الزَّرْعِ فَحَرَثَ أَحَدُهُمَا مِنْ عِنْدِهِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ الْآخَرُ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الْبَذْرِ جَازَ وَلَوْ لَمْ يُرِدْ إلَّا بَعْدَ الْحَصْدِ وَيَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْ أَشْجَارٍ بِإِذْنِ الْبَالِغِ إنْ اشْتَرَكَهَا مَعَ أَخِيهِ الطِّفْلِ، وَلَا عَنَاءَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ الْعَامِلِينَ كُلٌّ مِنْهُمْ مَا اسْتَطَاعَ.

وَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ سَهْمَهُ فِي عَرْضٍ وَلَمْ يَقْدَمُ الْغَائِبَ حَتَّى تَلِفَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْسِمَ مَعَهُ مَا أَخَذَ مِنْ الثَّمَنِ.

وَمَنْ قَالَ: فُلَانٌ شَرِيكِي وَمَاتَ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الشَّرِكَةَ عَلَى كَمْ؛ قُوسِمَ عَلَى النِّصْفِ، وَمَا وُهِبَ لِأَحَدِ الْعَقِيدَيْنِ أَوْ دَخَلَ مِلْكَهُ مِنْ زَكَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَبَيْنَهُمَا، وَأَمَّا الشَّرِيكَانِ فَلَا يَكُونَا بَيْنَهُمَا إلَّا مَا وُهِبَ لَهُمَا لِحُرْمَةِ مَالِهِمَا أَوْ أَبِيهِمَا، وَنَزَلَتْ مَسْأَلَةٌ فِي تلات امْرَأَةٌ لَهَا زَوْجٌ وَلَا أَصْلَ لَهُمَا فَكَانَا يَجْمَعَانِ حَتَّى جَمَعَا غَرْفَةَ شَعِيرٍ وَاشْتَرَيَا نَخْلًا فَمَاتَ عَنْهَا وَعَنْ غَيْرِهَا، فَادَّعَتْ الشَّرِكَةَ، فَقَالَ أَهْلُ تلات، تَجْمَعُ مِثْلَ مَا يَجْمَعُ أَوْ أَكْثَرَ فَقَسَمُوا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَإِنْ قَعَدَتْ الشَّرِكَةُ لِإِخْوَةٍ وَاشْتَرَى أَحَدُهُمْ أَصْلًا فَقَالَ: اشْتَرَيْتُهُ بِمَالِ امْرَأَتِي وَأَنْكَرُوا فَهُوَ بَيْنَهُمْ وَيُعْطِي لِلْمَرْأَةِ مَا أُخِذَ مِنْ مَالِهَا.

وَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ لِرَجُلٍ شَيْئًا فَحَجَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ شُرَكَائِهِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ الثَّمَنَ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ لِأَنَّهُ الَّذِي بَاعَ لَهُ، وَكَذَا إنْ أَبْضَعَ مَعَهُ، أَوْ السَّلْفَةُ اقْتَسَمُوا أَوْ لَمْ يَقْتَسِمُوا، وَإِنْ غُصِبَتْ دَابَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ فَفَدَاهَا أَحَدُهُمْ أَدْرَكَ عَلَى شُرَكَائِهِ مَا يَنُوبُهُمْ، وَإِنْ أَخَذُوا أَحَدَهُمْ أَنْ يُخْرِجَ خَزِينَةً مِنْ بَعْضِ الشَّرِكَةِ فَلَهُمْ ذَلِكَ، وَإِذَا قَعَدَتْ الشَّرِكَةُ فَمَنْ اسْتَفَادَ فَبَيْنَهُمْ، إلَّا الْحُقُوقَ فَمَنْ أُعْطِيَهَا فَلَهُ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: إنَّهُ اشْتَرَى هَذَا لِلْغَائِبِ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ لِزَوْجَتِهِ إلَّا إنْ بَيَّنَ ذَلِكَ، وَإِذَا فُسِخَتْ الْقِسْمَةُ فَمَنْ اسْتَفَادَ فَلَهُ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ: إنَّ الدَّيْنَ أَخَذَهُ لِمَنَافِعِهِمْ، وَيُقْبَلُ قَبْلَهَا، وَعَلَى الْجَانِي جِنَايَتُهُ، وَيُعَامَلُ فِيمَا بَاعَ