شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤١٢

مَنْ خَصَّهُ بِهِ كَهِبَةٍ لَا لِسَبَبِ الْمَالِ، أَوْ وُهِبَتْ لِأَحَدِهِمَا. وَمَا أَعْطَاهُ فِيمَا أَفْسَدَ مِنْ الْمَالِ أَوْ أَعْتَقَ رَقِيقًا لَهُمَا أَوْ حَرَّرَ بِهِ مَحْرَمَهُ أَوْ تَزَوَّجَ فَأَصْدَقَ، ................................

------------------------------------

الْمُفَاوَضَةِ (مَنْ خَصَّهُ بِهِ كَهِبَةٍ لَا لِسَبَبِ الْمَالِ) الْمُشْتَرَكِ وَلَا لِثَوَابٍ مُطْلَقٍ وَلَوْ كَانَ الثَّوَابُ لِمَالٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الشَّرِكَةِ (أَوْ وُهِبَتْ لِأَحَدِهِمَا) فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِهَا فَتَنْفَسِخُ الْمُفَاوَضَةُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِشَيْءٍ شَرْعًا انْفَسَخَتْ مُفَاوَضَتُهُمَا، وَمَنْ لَمْ يَخُصَّهُ بِالْكَنْزِ أَثْبَتَ شَرِكَتَهُمَا، وَأَمَّا مَا لِسَبَبِ مَالِ الشَّرِكَةِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا.

(وَمَا أَعْطَاهُ) أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ (فِيمَا أَفْسَدَ) عَمْدًا أَوْ خَطَأً (مِنْ الْمَالِ) أَوْ الْبَدَنِ؛ النَّفْسِ وَمَا دُونِهَا مِنْ الْجُرُوحِ وَغَيْرِهَا أَوْ الْأَعْرَاضِ بِأَنْ أَعْطَى مَنْ ظَلَمَهُ فِي عَرْضِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً (أَوْ أَعْتَقَ رَقِيقًا لَهُمَا) بِأَنْ أَعْتَقَهُ أَوْ أَعْتَقَ بَعْضَهُ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ كُلُّهُ، سَوَاءٌ أَعْتَقَهُ بِالْكَلَامِ أَوْ الْمُثْلَةِ وَنَحْوِهَا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ يَعْتِقُ بِهَا، (أَوْ حَرَّرَ بِهِ مَحْرَمَهُ) وَهُوَ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ ذَا مَحْرَمٍ أَوْ بَعْضَهُ خَرَجَ حُرًّا عَلَيْهِ وَلَهُ وَلَاؤُهُ وَحْدَهُ، (أَوْ تَزَوَّجَ فَأَصْدَقَ) سَوَاءٌ تَزَوَّجَ بَعْدَ الْمُفَاوَضَةِ أَوْ قَبْلَهَا، إلَّا إنْ أَعْطَاهَا الصَّدَاقَ مَنْ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ وَكَذَا إنْ أَعْطَى عُقْرَ الزَّوْجَةِ أَوْ لِمَنْ زَنَى بِهِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ أَعْطَى فِي الزِّنَا أَوْ فِي الْمِزْمَارِ أَوْ الْخَمْرِ أَوْ الْغِنَاءِ أَوْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَاصِي، أَوْ حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ أَوْ أَعْطَى زَكَاةً لَزِمَتْهُ قَبْلَ الْمُفَاوَضَةِ، أَوْ أَعْطَى كَفَّارَةً أَوْ دِينَارَ الْفِرَاشِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَاتِ، أَوْ خَلَّصَ دَيْنًا أَوْ خَلَّصَ تِبَاعَةً مِنْ تِبَاعَاتِ الْخَلْقِ أَوْ الْخَالِقِ تَعَيَّنَ صَاحِبُهَا أَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ، أَوْ أَسْرَفَ فِي أَكْلِ اللَّذَائِذِ أَوْ فِي شُرْبِ اللَّذَائِذِ أَوْ فِي لِبَاسِ الْأَشْيَاءِ الشَّرِيفَةِ أَوْ رُكُوبِهَا، أَوْ أَعْطَى لِمَنْ يُعَلِّمُهُ