الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤١٣وَمَا جُعِلَ مِنْهُ فِي نَفْعِهِ خَاصَّةً مِمَّا لَا يَصِحُّ فِيهِ اشْتِرَاكٌ أَدْرَكَ صَاحِبُهُ مَنَابَهُ مِنْ قِيمَةِ ذَلِكَ أَوْ مِثْلِهِ عِنْدَ الِانْفِصَالِ. وَجَازَ لِكُلٍّ مُبَايَعَةٌ وَقَبْضٌ وَقَضَاءٌ .................................
-------------------------------------------------
صَنْعَةً أَوْ عِلْمًا أَوْ طَرِيقًا أَوْ تَدَاوَى بِهِ أَوْ دَاوَى بِهِ عَلَى نَفْسِهِ لَا عَلَى مَالِ الْمُفَاوَضَةِ أَوْ مَا أَفْسَدَهُ أَوْ أَنْفَقَ فِي مَنْفَعَتِهِ الْخَاصَّةِ بِهِ وَهُوَ الضَّابِطُ الْعَامُّ لِغَالِبِ مَا ذُكِرَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْدَ الْخُصُوصِ بِقَوْلِهِ: (وَمَا جُعِلَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ (فِي نَفْعِهِ خَاصَّةً مِمَّا لَا يَصِحُّ فِيهِ اشْتِرَاكٌ) أَوْ مَا يَصِحُّ فِيهِ اشْتِرَاكٌ لَكِنْ خَصَّهُ بِنِيَّتِهِ لِنَفْسِهِ خِيَانَةً أَوْ تَسَلُّفًا فَتَلِفَ (أَدْرَكَ صَاحِبُهُ مَنَابَهُ مِنْ قِيمَةِ
ذَلِكَ) الْمَالِ الَّذِي صُرِفَ، (أَوْ) مِنْ (مِثْلِهِ عِنْدَ الِانْفِصَالِ) بِالْقِسْمَةِ أَوْ بِالْفَسْخِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسْخِ، بِأَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ مِثْلَ مَا صَرَفَ، أَوْ قِيمَتَهُ بَعْدَ الْفَسْخِ أَوْ قَبْلَهُ فَتَنْفَسِخَ بِإِعْطَائِهِ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ عَلَى الِاخْتِصَاصِ، وَقِيلَ: لَا عَلَى الِاخْتِصَاصِ، وَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ فَإِنَّهُ يُعْطِيَهُ نِصْفَ مَا صَرَفَ، وَإِذَا أَعْطَاهُ قَبْلَ الِانْفِصَالِ عَلَى مَالِ الْمُفَاوَضَةِ إذْ لَا مَالَ لَهُ سِوَى مَالِهَا انْفَسَخَتْ الشَّرِكَةُ لِأَنَّ شَرِيكَهُ قَدْ اخْتَصَّ بِمَالٍ إلَّا إنْ أَعْطَاهُ تَسْمِيَةً مِنْ مَالِهِ فَكَانَتْ الشَّرِكَةُ بَعْدُ عَلَى حَسَبِهَا.
(وَجَازَ لِكُلٍّ) مِنْ الْمُتَفَاوِضَيْنِ (مُبَايَعَةٌ) بَيْعٌ وَشِرَاءٌ بِأَنْوَاعِهِمَا مِنْ التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ وَالْمُقَايَضَةِ وَالنَّقْدِ وَالسَّلَمِ وَالصَّرْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَجَازَتْ مُبَايَعَتُهُ بِالنَّقْدِ وَالْعَاجِلِ وَالْآجِلِ، وَجَازَتْ لَهُ التَّوْلِيَةُ وَالْإِقَالَةُ وَلَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ فُسِخَ الْبَيْعُ، وَجَازَ لَهُ أَنْ يُقِيلَ وَأَنْ يُوَلِّيَ وَأَنْ يَأْخُذَ التَّوْلِيَةَ وَالْإِقَالَةَ، وَأَنْ يُحَاوِلَ وَأَنْ يَقْبَلَ الْحَوَالَةَ، وَأَنْ يَتَحَمَّلَ وَيَقْبَلَ الْحَمَالَةَ إنْ ظَهَرَتْ لَهُ مَصْلَحَةٌ (وَقَبْضٌ) لِلدَّيْنِ لِنَفْسِهِ (وَقَضَاءٌ) فِي الدَّيْنِ بِغَيْرِ مَا بِهِ الْمُدَايَنَةُ وَخَلَاصُ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الشَّرِكَةُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْقَبْضِ قَبْضَ الدَّيْنِ بِنَفْسِهِ وَقَبْضَ غَيْرِهِ فِيهِ، وَيُرِيدَ