الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤١٨فَصْلٌ
أَجَازَ الْأَكْثَرُ مِنَّا شَرِكَةَ الْأَبَدَانِ، وَاخْتِيرَ فَسَادُهَا، لِأَنَّ الشَّرِكَةَ يَصِحُّ جَوَازُهَا فِي أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ ..............
-------------------------------------
فَصْلٌ فِي شَرِكَةِ الْأَبَدَانِ وَتَقَدَّمَ عَلَيْهَا: بَعْضُ الْكَلَامِ (أَجَازَ الْأَكْثَرُ مِنَّا) مَعْشَرَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ (شَرِكَةَ الْأَبَدَانِ)، وَكَذَا أَجَازَهَا أَكْثَرُ قَوْمِنَا عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ أَنْصَافٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَفِيهَا الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ، هَلْ تَجُوزُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَطْ، أَوْ بَيْنَهُمَا إلَى ثَلَاثَةٍ، أَوْ إلَى مَا فَوْقَ، مَا دَامَتْ الْأَنْصِبَاءُ تُدْرَكُ؟ (وَاخْتِيرَ فَسَادُهَا) اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، (لِأَنَّ الشَّرِكَةَ يَصِحُّ جَوَازُهَا فِي أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ) فَتَجُرُّ الرِّبْحَ بَعْدَ ذَلِكَ لَيْسَ هَذَا تَعْطِيلٌ لِلشَّيْءِ بِنَفْسِهِ، لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْحُرَّ لَا يَكُونُ لَكَ نِصْفُ بَدَنِهِ مِلْكًا، وَيَصِحُّ جَوَازُهَا فِي الرِّبْحِ دُونَ أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ أَيْضًا كَمَا تُشْرِكُ إنْسَانًا فِي رِبْحِ مَالِكَ، أَوْ فِي رِبْحِ حِصَّةٍ مِنْهُ، أَوْ فِي رِبْحِ هَذَا الشَّيْءِ، وَكَمَا أَجَازَ مَنْ أَجَازَ شَرِكَةَ الْمُفَاوَضَةِ