شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٢

..............................

----------------------------------

اعْتَدَلَا فِي الثَّمَنِ

الثَّالِثَةُ: الشَّرِكَةُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ لَا تَجُوزُ لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ: تَحَمَّلْ عَنِّي وَأَتَحَمَّلُ عَنْكَ، وَأَسْلِفْنِي وَأُسَلِّفُكَ، فَإِنْ وَقَعَ لَزِمَ كُلًّا نِصْفُ مَا اشْتَرَى صَاحِبُهُ لِأَنَّهُ اشْتَرَى بِإِذْنِهِ وَقَالَ سَحْنُونَ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا اشْتَرَى، وَشَرِكَةُ الْأَبَدَانِ ثَلَاثٌ: الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ شَرِكَةٌ بِغَيْرِ آلَةٍ وَلَا رَأْسِ مَالٍ، وَشَرِكَةٌ بِآلَةٍ لَا خَطْبَ لَهَا فَتَجُوزُ إذَا كَانَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَعَمِلَا عَمَلًا وَاحِدًا وَاسْتَوَيَا فِي الْمَعْرِفَةِ، وَالثَّالِثَةُ شَرِكَةٌ بِآلَةٍ لَهَا خَطْبٌ فَتَجُوزُ بِاتِّحَادِ الْمَوْضِعِ وَالْعَمَلِ وَالْمَعْرِفَةِ أَيْضًا وَكَوْنِ الْآلَةِ بَيْنَهُمَا بِالشِّرَاءِ أَوْ بِالْكِرَاءِ أَوْ لِأَحَدِهِمَا، وَيَرُدُّ لِلْآخَرِ نَصِيبَهُ مِنْ الْكِرَاءِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتْرُكَهَا لَهُ، وَشَرْطُهَا اقْتِسَامُ الرِّبْحِ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِمَا وَمَالِهِمَا، وَأَجَازَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنْ يَكُونَا فِي مَوْضِعَيْنِ فِي شَرِكَةِ الْبَدَنِ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَا فِي حَانُوتَيْنِ، وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ كَخَيَّاطٍ لِرَفِيعِ الثِّيَابِ وَخَيَّاطِ مَا دُونَهُ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ الدُّونُ أَكْثَرَ وَاسْتِوَاؤُهُمَا فِي السُّرْعَةِ وَالْإِبْطَاءِ أَوْ يَتَقَارَبَا، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ كَانَ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الْعَمَلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.