شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٣

بَابٌ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لِأَحَدٍ مَالٌ أَوْ ثَبَتَ فلاسه وَلَهُ أَوْلَادٌ تَفَرَّقُوا فِي بِلَادٍ، وَقَدِمَ كُلٌّ بِمَالٍ قَعَدَ فِيهِ أَبُوهُمْ وَهُمْ خَدَمَتُهُ فِي الْحُكْمِ إنْ لَمْ يَحُزْهُمْ.

---------------------------------------

بَابٌ فِي الشَّرِكَةِ بِلَا عَقْدٍ وَحِيَازَةٍ الْأَبِ وَكَلَامٍ فِي بَعْضِ مَعَانِي الشَّرِكَةِ (إنْ لَمْ يُعْرَفْ لِأَحَدٍ مَالٌ أَوْ ثَبَتَ فِلَاسُهُ) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ (وَلَهُ أَوْلَادٌ) أَوْ وَلَدَانِ أَوْ وَلَدٌ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ (تَفَرَّقُوا فِي بِلَادٍ، وَقَدِمَ كُلٌّ بِمَالٍ قَعَدَ فِيهِ أَبُوهُمْ) أَيْ ثَبَتَ فِيهِ وَرَسَخَ، وَكَانَ لَهُ، وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يَثْبُتُ فِلَاسُهُ أَوْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ أَوْ لَمْ يَتَفَرَّقُوا بَلْ كَانُوا مَعَهُ، كَذَا ظَهَرَ لِي، ثُمَّ رَأَيْتُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَنَّ أَبَا زَكَرِيَّاءَ ذَكَرَ مَا يُوَافِقُ بَعْضَ ذَلِكَ إذْ قَالَ: وَإِذَا لَمْ يُعْرَفْ لِرَجُلٍ مَالٌ وَقَدْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْفَلَّاسُ أَوْ لَمْ يَثْبُتْ، (وَ) ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ (هُمْ خَدَمَتُهُ فِي الْحُكْمِ) كَالْعَبِيدِ لِسَيِّدِهِمْ (إنْ لَمْ يَحُزْهُمْ) أَيْ إنْ لَمْ يَجْعَلْهُمْ فِي حَيِّزٍ أَيْ فِي جَنْبٍ عَنْهُ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَلَيْسَ لِلْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ إلَّا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ أَزْوَاجِهِ وَخَلَاصِ دُيُونِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ