الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٤وَمَعْنَى أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ ............................
--------------------------
يُنْفِقُ مِنْهُ ذَلِكَ، أَوْ كَانَ لَهُ مَا لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ كَمَسْكَنٍ، وَيَدُلُّ لَهُ حَدِيثُ ﴿كُلٌّ أَحَقُّ بِمَالِهِ حَتَّى الْوَالِدُ وَوَلَدُهُ﴾ فَلَيْسَ لَهُ مَالُ وَلَدِهِ إلَّا إنْ احْتَاجَ، وَبَنَوْا عَلَيْهِ مَا ذَكَرُوا مِنْ أَنَّهُ يُعْطِي زَكَاتَهُ لِوَلَدِهِ الْبَالِغِ وَلَوْ لَمْ يَحُزْهُ، وَقِيلَ: إنْ حَازَهُ فَلَوْ كَانَ لَهُ كَانَ كَمَنْ يَدْفَعُ زَكَاةَ مَالِهِ لِنَفْسِهِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّهُمْ يَفْرِضُونَ النَّفَقَةَ لِلْوَالِدِ عَلَى ابْنِهِ، وَآيَةُ الْإِرْثِ فَكَيْفَ يُفْرَضُ لَهُ فِي مَالِهِ أَوْ يَرِثُ مَالَهُ؟ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الِابْنَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِأَبِيهِ فَكَذَا مَالُهُ لَا يَكُونُ لَهُ، وَلَوْ أُضِيفَ إلَيْهِ إلَّا إنْ احْتَاجَ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَالشَّيْخِ هَذَا قَوْلًا فِي كِتَابِ الْهِبَاتِ وَاخْتَارَاهُ إذْ قَالَا وَاللَّفْظُ
لِلْمُصَنِّفِ.
[فَصْلٌ] " هَلْ لِلْأَبِ أَخْذٌ وَتَمَلُّكٌ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ فِي حَيَاتِهِ فِي إيسَارٍ أَوْ فِي إعْسَارٍ، أَوْ يَحْكُمُ لَهُ بِجَوَازِهِ أَوْ لَا يَجُوزُ لَهُ إنْ أَيْسَرَ، فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا ضَمِنَهُ، أَوْ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُ فَهُوَ انْتِزَاعٌ، وَلَا يَصْلُحُ فِي قَائِمٍ عَيَّنَهُ كَدَارٍ وَنَخْلَةٍ بِنَقْلِهِ لَمِلْكِهِ، أَوْ لَا يَجُوزُ لَهُ مِنْهُ غَيْرُ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ بِفَرْضِ حَاكِمٍ إنْ أَعْسَرَ وَأَيْسَرَ الِابْنُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ الْمُوَافِقُ لِلسُّنَّةِ؟ أَقْوَالٌ، وَالْخُلْفُ بَيْنَ مَنْ أَجَازَ إلَخْ وَأَجَازُوا لَهُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالرُّكُوبَ وَاللِّبَاسَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَالْحُكْمَ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا بِلَا تَمَلُّكٍ لِلْمَرْكُوبِ وَالْمَلْبُوسِ، فَإِنْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَاتٌ أَوْ زَكَاةٌ أَوْ حَجٌّ أَوْ مَالٌ لِلضُّعَفَاءِ أَوْ أَرْشٌ أَوْ دِيَةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ وَيُؤَدِّي مَا لَزِمَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُؤَدِّي مِنْهُ، إلَّا مَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ كَمَسْكَنٍ، وَقِيلَ: يَتَزَوَّجُ وَيُنْفِقُ عَلَى أَزْوَاجِهِ وَيَتَّخِذُ خَادِمًا وَيُنْفِقُهَا، وَيَكْسُوهُمْ وَنَفْسَهُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ، وَلَا يَخْلُصُ الدَّيْنُ مِنْهُ لِلْخَالِقِ أَوْ لِلْمَخْلُوقِ (وَ) أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَ (مَعْنَى) قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ﴾ أَيْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ